ارتفع رصيد الحساب الجاري لألمانيا، غير المعدل موسمياً، إلى 16.1 مليار يورو في ديسمبر. وكان 15.1 مليار يورو في الفترة السابقة.
ويُظهر هذا التغير زيادة قدرها 1.0 مليار يورو من شهر إلى الشهر الذي يليه. وتشير البيانات إلى وضع الحساب الجاري لألمانيا على أساس غير معدل موسمياً.
يشير ارتفاع فائض الحساب الجاري في ألمانيا إلى 16.1 مليار يورو لشهر ديسمبر إلى أن اقتصادنا القائم على الصادرات لا يزال متيناً. وتخلق هذه القوة الكامنة طلباً طبيعياً على اليورو من الشركاء التجاريين الدوليين. وينبغي أن نعدّ ذلك مؤشراً إيجابياً أساسياً للعملة على المدى القريب.
تدعم هذه البيانات نظرة متفائلة لزوج اليورو/الدولار الأمريكي، لا سيما مع إظهار بيانات أمريكية حديثة من يناير 2026 ارتفاعاً طفيفاً في طلبات إعانة البطالة إلى 220,000، بما يلمّح إلى تباطؤ الاقتصاد الأمريكي. ويشير تباين الزخم الاقتصادي إلى أن البنك المركزي الأوروبي قد يُبقي أسعار الفائدة ثابتة لمدة أطول من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. ونرى قيمة في شراء خيارات الشراء قصيرة الأجل على اليورو للتحوط لموضع يستفيد من احتمال تحرك صعودي.
تفيد قوة الصادرات الألمانية مؤشر داكس بصورة مباشرة، إذ إن المؤشر مثقل بوزن كبير لعمالقة الصناعات والسيارات. وعندما نتذكر تباطؤات التصنيع التي شهدناها خلال أجزاء من عام 2025، تبدو هذه القوة الحالية علامة مرحّباً بها على التعافي. وقد يكون بيع فروق خيارات البيع على مؤشر داكس استراتيجية فعّالة للاستفادة من هذا الاستقرار وجني العلاوة.
تمنح أحدث بيانات التجارة هذه، إلى جانب بقاء التضخم الألماني عند 2.4% بشكل عنيد في يناير، البنك المركزي الأوروبي سبباً ضئيلاً للنظر في خفض أسعار الفائدة. وعلى النقيض، يواجه بنك إنجلترا تباطؤاً اقتصادياً أشد، ما قد يضعف الجنيه الإسترليني. لذلك، يبدو التمركز على قوة سعر صرف اليورو/الجنيه الإسترليني صفقة منطقية خلال الأسابيع المقبلة.