ارتفع الناتج المحلي الإجمالي التمهيدي للمملكة المتحدة بنسبة 0.1% على أساس ربع سنوي في الربع الرابع من عام 2025، مطابقًا للربع الثالث وأقل من التوقعات البالغة 0.2%. وبلغ النمو السنوي 1.0% على أساس سنوي، دون المتوقع عند 1.2%، بينما جرى تعديل الربع الثالث إلى 1.2% بدلًا من 1.3%.
سجّل الناتج المحلي الإجمالي الشهري 0.1% في ديسمبر، مقارنةً بـ0.2% في نوفمبر، والذي جرى تعديله إلى 0.3%. وتراجع الإنتاج الصناعي بنسبة 0.9% على أساس شهري، وانخفض إنتاج الصناعات التحويلية بنسبة 0.5% في ديسمبر، وكلاهما جاء دون التوقعات.
رد فعل السوق وتوقيت الإصدار
بعد صدور البيانات، انخفض زوج GBP/USD بنسبة 0.03% إلى 1.3615. وكان من المقرر إصدار بيانات الناتج المحلي الإجمالي عند الساعة 7:00 بتوقيت غرينتش.
قبيل الإصدار، أشارت التوقعات إلى نمو 1.2% على أساس سنوي في الربع الرابع من 2025 ونمو 0.2% على أساس ربع سنوي. وتوقع بنك إنجلترا نموًا بنسبة 0.9% في 2026 ونحو 1.5% للعام بأكمله.
كانت الأسواق تسعّر خفضًا بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع 19 مارس. وأظهرت بيانات تضخم ديسمبر أن مؤشر أسعار المستهلكين CPI بلغ 3.4% على أساس سنوي، والتضخم الأساسي 3.2% على أساس سنوي، وتضخم الخدمات 4.5%.
جاءت أرقام نمو الربع الرابع من 2025 في المملكة المتحدة دون التوقعات، مؤكدة أن الاقتصاد يفقد زخمه بوتيرة أسرع مما كنا نعتقد. إن نموًا ربع سنويًا مُعلنًا عند 0.1% مع الإخفاق في بلوغ توقع 0.2%، إلى جانب ضعف بيانات الصناعة والصناعات التحويلية، يشير إلى بداية ضعيفة من الناحية الأساسية لعام 2026. وهذا يعزز الحجة أمام بنك إنجلترا لخفض أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل في مارس.
تداعيات التداول قبيل اجتماع بنك إنجلترا
تضعنا هذه الحالة في بيئة ركود تضخمي كلاسيكية، تُشبه ما شهدناه في 2023 عندما ظل التضخم مرتفعًا رغم ضعف النمو. آنذاك، بلغ التضخم في المملكة المتحدة ذروته فوق 11% في أواخر 2022، بينما كان نمو الناتج المحلي الإجمالي شبه مسطح، ما أجبر بنك إنجلترا على الإبقاء على الفائدة مرتفعة. والسيناريو الحالي، مع تضخم ديسمبر عند 3.4%، يخلق حالة من عدم اليقين لأن البنك المركزي عالق بين مكافحة التضخم وتحفيز اقتصاد متعثر.
لمتداولي المشتقات، يشكل هذا التضارب بين ضعف النمو ولزوجة التضخم إشارة واضحة لشراء التقلبات. نتوقع زيادة في تذبذبات الأسعار في أزواج عملات الجنيه الإسترليني قبيل اجتماع السياسة في 19 مارس. وقد يكون شراء استراتيجيات سترادل أو سترانغل على خيارات GBP/USD نهجًا حذرًا للاستفادة من حركة كبيرة في أي من الاتجاهين، إذ إن السوق منقسم بوضوح بشأن الخطوة التالية لبنك إنجلترا.
في ظل الخلفية الاقتصادية الضعيفة، تبدو نزعة اتجاهية هابطة للجنيه الإسترليني مبررة. ويذكّرنا التراجع المخيب للتصنيع في ديسمبر بالهبوط في أواخر 2023، عندما هبط مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع في المملكة المتحدة إلى 46.2، بما يشير إلى انكماش عميق. ينبغي النظر في شراء خيارات بيع (Put) على GBP/USD بسعر تنفيذ أدنى من مستوى الدعم 1.3508 أو إنشاء مراكز بيع على عقود الجنيه الإسترليني الآجلة.