كان نمو الناتج المحلي الإجمالي (GDP) في المملكة المتحدة على أساس سنوي 1% في الربع الرابع.
وكان ذلك أقل من التوقعات البالغة 1.2%.
التداعيات على السياسة النقدية
إن القراءة النهائية للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع 2025، التي جاءت عند 1.0% على أساس سنوي، تؤكد التباطؤ الاقتصادي الذي كنا نتوقعه. هذا الإخفاق مقارنة بتوقعات 1.2% يضع ضغطاً فورياً على بنك إنجلترا لإعادة النظر في جدوله الزمني للتيسير النقدي. ونتيجة لذلك، أصبح اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس حدثاً مهماً يستحق المتابعة.
نرى هذه البيانات إشارة واضحة إلى استمرار ضعف الجنيه الإسترليني خلال الأسابيع المقبلة. ومع إظهار تقرير التضخم لشهر يناير 2026 الأخير أن مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) قد انخفض إلى 2.3%، بات لدى البنك مساحة أكبر للتحرك. ينبغي على المتداولين النظر في شراء عقود خيار بيع على زوج GBP/USD تستحق في أبريل للتموضع لاحتمال خفض الفائدة، إذ إن مقايضات الليلة الواحدة تقوم الآن بتسعير احتمال خفض في مارس بنسبة 65%، ارتفاعاً من 40% الأسبوع الماضي.
بالنسبة لأسواق الأسهم، قد يُظهر مؤشر FTSE 100 قدراً من الصمود حيث تستفيد شركاته متعددة الجنسيات من ضعف الجنيه. ومع ذلك، يبدو مؤشر FTSE 250 الأكثر تركيزاً على السوق المحلية أكثر عرضة للضعف الاقتصادي الكامن. قد تكون صفقة الأزواج، عبر اتخاذ مركز شراء في عقود FTSE 100 الآجلة وبيع على المكشوف لعقود FTSE 250 الآجلة، طريقة فعّالة للتعامل مع هذا التباين.
أكثر الصفقات مباشرة تكون في السندات الحكومية البريطانية، حيث نتوقع أن تنخفض العوائد أكثر مع تسعير السوق لبنك مركزي يميل إلى نهج أكثر تيسيراً. يأتي تقرير الناتج المحلي الإجمالي هذا بعد أرقام مبيعات التجزئة الضعيفة لشهر ديسمبر 2025 التي رأيناها الشهر الماضي، والتي أظهرت انكماشاً بنسبة 0.8%. وهذا يذكرنا بالنمط الذي حدث في أواخر 2023، حين دفعت مخاوف ركودية مماثلة إلى ارتفاع حاد في السندات الحكومية البريطانية (Gilts).