أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية (EIA) أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 8.53 مليون برميل لأسبوع 6 فبراير. وكان التغير المتوقع -0.2 مليون برميل.
جاء الرقم المُعلن أعلى من التوقعات بمقدار 8.73 مليون برميل. ويشير ذلك إلى زيادة أكبر في المخزونات مقارنةً بما كان مُنتظراً.
التداعيات على أسعار النفط على المدى القريب
أظهر تقرير مخزونات النفط الخام بتاريخ 6 فبراير زيادة قدرها 8.53 مليون برميل، في مفاجأة كبيرة مقارنةً بتوقعات السوق بسحب طفيف. يشير هذا الفائض غير المتوقع إلى سوق تعاني من تخمة في المعروض أو من طلب أضعف من المتوقع. تُعد هذه إشارة هبوطية من الناحية الأساسية، وتدل على ضغوط نزولية على أسعار النفط على المدى القريب.
يدعم بيانات العرض هذه ما شهدناه من اتجاهات حديثة، إذ عادت أرقام الإنتاج الأميركي لتتجاوز 13.3 مليون برميل يومياً في أواخر يناير، بالقرب من أعلى مستوياتها على الإطلاق. علاوة على ذلك، أظهرت بيانات مؤشرات مديري المشتريات (PMI) الأخيرة من أوروبا استمرار الضعف في قطاع التصنيع، ما يحدّ من التوقعات المتعلقة باستهلاك الوقود. إن اجتماع قوة المعروض مع إشارات طلب فاترة يجعل زيادة المخزونات تبدو أقل كحدث عابر وأكثر كجزء من نمط متكرر.
استجابةً لذلك، ينبغي النظر في استراتيجيات تستفيد من الأسعار الهابطة أو الراكدة. يُعد شراء خيارات البيع (Put) على عقود خام غرب تكساس (WTI) لشهر مارس أو أبريل طريقة واضحة لاكتساب تعرض للهبوط مع مخاطر محددة. وبدلاً من ذلك، قد يكون بيع فروق خيارات الشراء (Call Spreads) خارج نطاق السعر (Out-of-the-Money) استراتيجية مناسبة لتحصيل علاوة، مع الرهان على أن الأسعار لن ترتفع بشكل ملحوظ انطلاقاً من هذه المستويات.
نتذكر حركة الأسعار في الربع الأول من عام 2025، عندما أدت سلسلة من زيادات المخزون المشابهة إلى هبوط مطوّل في أسعار خام غرب تكساس إلى ما دون مستوى 75 دولاراً. أظهرت تلك الفترة أنه عندما تتشكل المعنويات السلبية بفعل بيانات المخزون، يمكن أن تستمر لعدة أسابيع قبل أن يجد السوق محفزاً جديداً. يشير هذا السياق التاريخي إلى أن الضغوط النزولية الحالية قد تتمتع بقدر من الاستمرارية.
تداعيات منحنى العقود الآجلة والتقلبات
من المرجح أن تؤثر هذه التخمة في المخزون أيضاً على هيكل منحنى العقود الآجلة، وقد تدفعه إلى كونتانغو أعمق حيث تُتداول العقود القريبة بخصم مقارنةً بالعقود الأطول أجلاً. قد يجعل هذا الوضع صفقات الفروق الزمنية (Calendar Spreads)، مثل بيع عقد الشهر القريب مقابل شراء عقد لاحق، خياراً جذاباً. كما أن المفاجأة على الأرجح رفعت التقلبات الضمنية، ما يجعل استراتيجيات بيع الخيارات أكثر جاذبية.