ارتفعت أسعار الذهب في الإمارات العربية المتحدة يوم الأربعاء، وفقًا لبيانات FXStreet. وسُعِّر الذهب عند 596.78 درهمًا إماراتيًا للغرام، ارتفاعًا من 593.98 درهمًا إماراتيًا يوم الثلاثاء.
وارتفع السعر لكل تولة إلى 6,960.80 درهمًا إماراتيًا من 6,928.05 درهمًا إماراتيًا قبل يوم. وكانت الأسعار الأخرى المدرجة 5,967.87 درهمًا إماراتيًا لـ10 غرامات و18,562.06 درهمًا إماراتيًا للأونصة الترويسية.
لمحة يومية عن سعر الذهب
تُنتج FXStreet هذه الأرقام عبر تحويل الأسعار الدولية إلى الدرهم الإماراتي وتعديلها وفق الوحدات المحلية. تُحدَّث الأسعار يوميًا باستخدام أسعار السوق وقت النشر، وقد تختلف الأسعار المحلية قليلًا.
تُعدّ البنوك المركزية أكبر حائزي الذهب. وقد أضافت 1,136 طنًا بقيمة تقارب 70 مليار دولار في عام 2022، وفقًا لمجلس الذهب العالمي، وهو أعلى شراء سنوي منذ بدء تسجيل البيانات.
يُوصف الذهب غالبًا بأنه مخزن للقيمة ويُستخدم في المجوهرات. وغالبًا ما يتحرك سعره عكسيًا مع الدولار الأمريكي وسندات الخزانة الأمريكية، ويمكن أن يتحرك أيضًا بعكس الأصول عالية المخاطر مثل الأسهم.
قد يتفاعل الذهب مع عدم الاستقرار الجيوسياسي، ومخاوف الركود، والتغيرات في أسعار الفائدة. ويُسعَّر بالدولار الأمريكي تحت الرمز XAU/USD، لذا قد تؤثر تحركات الدولار عليه.
محركات السوق والتقلبات
نظرًا للارتفاع الطفيف في الذهب، فإننا ننظر إلى سوق يحمل إشارات متضاربة تشير إلى أن التقلبات هي الفرصة الرئيسية. فقد عزز تقرير الوظائف الأمريكي القوي بشكل مفاجئ لشهر يناير 2026، والذي أظهر إضافة أكثر من 280,000 وظيفة، قوة الدولار. وهذه القوة في الدولار الأمريكي تخلق رياحًا معاكسة كبيرة، ما يحدّ من أي صعود كبير لأسعار الذهب على المدى القريب.
كما أن آخر اجتماع للاحتياطي الفيدرالي في يناير 2026 اتسم بنبرة أكثر تشددًا مما كان متوقعًا، ما دفع الأسواق إلى استبعاد أي خفض للفائدة في النصف الأول من العام. وقد رفع ذلك التقلبات الضمنية على خيارات الذهب، ولا سيما للعقود الأقصر أجلًا. ونتيجةً لذلك، نرى المتداولين يشترون خيارات البيع (Puts) للتحوط من احتمال الهبوط دون مستوى الدعم عند 1,980 دولارًا للأونصة إذا حافظ الفيدرالي على موقفه.
ومع ذلك، فإن التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في أوروبا الشرقية توفر أرضية للأسعار، ما يُبقي الطلب على الملاذ الآمن قائمًا. هذا الخطر الكامن يمنع حدوث موجة بيع أشد ويجعل المراكز القصيرة الصريحة محفوفة بالمخاطر. لذلك يستخدم المتداولون الحذرون خيارات شراء (Calls) منخفضة العلاوة للتمركز لاحتمال وقوع تصعيد مفاجئ قد يدفع الذهب إلى الارتفاع.
كما يجب أن نضع في الاعتبار الطلب من البنوك المركزية، الذي كان عاملًا رئيسيًا في موجة الصعود التي شهدناها خلال عامي 2024 و2025. وقد أظهرت البيانات الصادرة مؤخرًا للعام الكامل 2025 أنه رغم استمرار الشراء بقوة، فإن وتيرته تباطأت بشكل ملحوظ مقارنة بالمستويات القياسية التي سُجلت في 2023. وهذا يشير إلى أن ركيزة دعم مهمة قد تضعف، ما يجعل السوق أكثر حساسية للبيانات الاقتصادية.
وعليه، فإن أكثر الاستراتيجيات جدوى في الأسابيع المقبلة تتمثل في التداول ضمن النطاق بدلًا من المراهنة على اتجاه واضح. فقد يحقق سترادل طويل (Long Straddle)، عبر شراء خيار شراء وخيار بيع مع سعر تنفيذ وتاريخ انتهاء متماثلين، ربحًا من حركة سعرية كبيرة في أي من الاتجاهين. وستنصب الأنظار على تقرير التضخم الأمريكي المقبل، إذ إن قراءة أعلى من المتوقع من المرجح أن تقوي الدولار وتطلق موجة الهبوط التالية.