ضعفت استطلاعات المستهلكين والشركات في أستراليا في الإصدارات الأخيرة. انخفض مؤشر ويستباك لثقة المستهلك للشهر الثالث في فبراير، متراجعًا بنسبة 2.6% على أساس شهري بعد رفع سعر الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الأسترالي (RBA).
في استطلاع ويستباك، توقّع 80% من المشاركين ارتفاعًا في أسعار الفائدة. وتوقّع ثلثهم زيادة قدرها +100 نقطة أساس، في حين استقرت المعنويات قرب الحد الأدنى من نطاق العام الماضي.
تشير نتائج استطلاع الأعمال إلى زخم مختلط
في استطلاع NAB للأعمال لشهر يناير، ارتفعت ثقة الأعمال إلى +3 من +2 في ديسمبر. وتراجعت ظروف الأعمال إلى +7 من +9، مع ضعف في التداول والربحية وبقاء مؤشر التوظيف دون تغيير.
تحسّنت الطلبات المستقبلية إلى +2 من -1. وتراجع معدل استغلال الطاقة إلى 82.9%، وهو أعلى بمقدار 1.5 نقطة من المتوسط طويل الأجل.
تراجعت ضغوط الأسعار عبر عدة مقاييس. ارتفعت تكاليف العمالة بنسبة 1.3% مقابل 1.7% سابقًا، وارتفعت تكاليف المشتريات بنسبة 1.1% مقابل 1.3%، وارتفعت أسعار المنتجات النهائية بنسبة 0.5% مقابل 0.8%.
أُجري استطلاع الأعمال قبل أحدث رفع لسعر الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الأسترالي. وأشارت المقالة الأصلية إلى أنه تم إنتاجه باستخدام أداة ذكاء اصطناعي ومراجعته من قبل محرر.
الآثار السوقية على أسعار الفائدة والأصول عالية المخاطر
نلاحظ فقدان زخم استطلاعات المستهلكين والشركات الأسترالية، مع تراجع مؤشر ويستباك لثقة المستهلك للشهر الثالث على التوالي عقب آخر رفع لسعر الفائدة من بنك الاحتياطي الأسترالي (RBA). ويشير ذلك إلى أن الأسر تشعر بالتأثير المباشر لتشديد السياسة النقدية. كما أن التوقعات الواسعة لدى المستهلكين بارتفاع أكبر في أسعار الفائدة توحي بأن هذا المزاج الحذر سيستمر على الأرجح.
على الرغم من هذا الضعف لدى المستهلكين، لا نتوقع أن يغيّر بنك الاحتياطي الأسترالي موقفه المتشدد في المستقبل القريب، لا سيما أن أحدث بيانات التضخم الفصلية للربع الرابع 2025 بقيت فوق نطاقه المستهدف عند 4.1%. ويعني هذا الإصرار من البنك المركزي أن أسواق العقود الآجلة لأسعار الفائدة قد تكون تُقلّل من احتمال حدوث رفع آخر بحلول منتصف العام. لذلك ينبغي على المتداولين النظر في مراكز قد تستفيد من بقاء أسعار الفائدة قصيرة الأجل ثابتة أو ارتفاعها قليلًا.
يكشف استطلاع الأعمال صورة مختلطة؛ فبينما تتراجع الظروف وضغوط الأسعار، يظل استغلال الطاقة أعلى بكثير من متوسطه طويل الأجل عند 82.9%. وقد رأينا ديناميكية مشابهة في أوائل 2025، حيث أبقت القوة الكامنة في الاقتصاد بنك الاحتياطي الأسترالي بعيدًا عن تغيير المسار رغم تراجع المعنويات. ويشير ذلك إلى أنه في حين يتباطأ الاقتصاد، فإنه لا ينهار، ما قد يخلق تقلبات وفرصًا للمتداولين الذين يستخدمون الخيارات للمراهنة على تحرك مؤشر ASX 200 ضمن نطاق عرضي بدلًا من حركة اتجاهية واضحة.