يكتسب الين الياباني (JPY) زخماً مقابل الدولار الأمريكي (USD) عقب ضغط بيع واسع على الدولار. يتداول زوج العملات عند حوالي 155.92، ويشهد انخفاضاً يقرب من 0.75% بعد ستة أيام من المكاسب. فاز الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في اليابان بـ 316 مقعداً من بين 465، مما يمنحه أغلبية ساحقة تتيح أجندة مالية توسعية. تتضمن الخطط تعليق ضريبة الاستهلاك البالغة 8% على الغذاء لمدة عامين لدعم استهلاك الأسر.
تأثير السياسات الحكومية على الين
يظل المستثمرون حذرين بشأن تمويل هذه الإجراءات دون إصدار دين جديد. قد تؤدي خطط الحكومة إلى تضخم، من الممكن أن تدفع بنك اليابان (BoJ) إلى رفع أسعار الفائدة. الضعف المستمر للين يبقي السلطات يقظة، مع دراسة احتمالية التدخلات العملة. تعرب الحكومة اليابانية عن قلقها إزاء التحركات السريعة للين وتراقب التطورات.
في الولايات المتحدة، تؤثر حالة عدم اليقين حول سياسات التجارة وتوقعات أسعار الفائدة سلباً على الدولار. يتوقع السوق خفضين في سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام. ينتظر المستثمرون بيانات اقتصادية مؤجلة للحصول على توجيهات، مع توقعات لأرقام وظائف أقل قليلاً وفقاً لمسؤولين من البيت الأبيض. يتأثر الين بالأداء الاقتصادي لليابان وسياسات بنك اليابان. ويعمل كاستثمار ملاذ آمن خلال فترات الأزمات السوقية، مما يجذب الأموال في الأوقات العصيبة بسبب اعتماديته المعتبرة.
الفارق في أسعار الفائدة واستراتيجية السوق
نتيجة لهذه التحولات السياسية المزدوجة كانت تقلص كبير في فارق أسعار الفائدة الذي كان لفترة طويلة لصالح الدولار. تقلص الفارق بين السندات الحكومية الأمريكية واليابانية لمدة 10 سنوات، الذي كان يزيد عن 400 نقطة أساس في أوائل عام 2025، إلى حوالي 350 نقطة أساس مع بداية فبراير 2026. هذا التغيير الجوهري هو السبب الرئيسي لانخفاض زوج USD/JPY من أعلى مستوياته فوق 155.
حالياً، يبدو أن الجزء الأكثر حدة من هذا التحرك قد توقف، حيث وجد USD/JPY أرضية بالقرب من مستوى 147 في الأسابيع الأخيرة. تُظهر بيانات يناير 2026 أن التضخم الأساسي في اليابان لا يزال لزجاً عند 2.4%، مما يبقي الضغط على بنك اليابان، في حين أن أرقام الوظائف الأمريكية الأخيرة كانت مستقرة، مما أدى إلى دفع الأسواق لتوقعات لخفض الفائدة الفيدرالي بقوة أكبر. وقد ادى هذا إلى خلق توازن مؤقت في السوق.