شهد زوج اليورو/الدولار الأمريكي انخفاضًا بعد قرار البنك المركزي الأوروبي بالإبقاء على معدلات الفائدة دون تغيير، متبنيًا موقفًا محايدًا. ارتفع الدولار الأمريكي بسبب بيئة عدم الاستقرار، حيث تأثرت الأسواق سلبًا بأداء ضعيف للأسهم والعملات المشفرة مثل البيتكوين، الذي انخفض بأكثر من 13%. ومع ذلك، جاءت بيانات الوظائف الأمريكية أضعف من المتوقع، مما زاد من التكهنات حول إمكانية تنفيذ تخفيضات في معدلات الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
رغم قرار البنك المركزي الأوروبي المحايد، ضعُف اليورو ليصل دون مستوى 1.1800، متأثرًا بالخوف من المخاطر والبيانات الأضعف للوظائف الأمريكية. شهدت وول ستريت انخفاضًا في القطاعات الرئيسية، مع خسائر كبيرة في قطاع التكنولوجيا. بالإضافة إلى ذلك، قامت الشركات الخاصة الأمريكية بتقليص التوظيف وزيادة عمليات التسريح، مما أدى إلى ارتفاع في طلبات إعانة البطالة. تتنبأ توقعات السوق الآن بتخفيض 60 نقطة أساس من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
سياسات البنوك المركزية والتأثير
أكد البنك المركزي الأوروبي أن نهجه سيظل معتمدًا على البيانات، حيث جاء ذلك في نبرة محايدة من رئيسة البنك لاغارد. يتم تداول زوج اليورو/الدولار الأمريكي في نطاق محدود بين 1.1750-1.1800، مع مؤشرات تقنية تشير إلى التماسك. تزداد توقعات السوق للأحداث الاقتصادية في أوروبا والولايات المتحدة، مع البيانات القادمة من جامعة ميشيغان والخطابات من مسؤولين في البنك المركزي الأوروبي المتوقع أن يكون لها تأثير في السوق. بقي اليورو قويًا نسبيًا مقابل الين الياباني، بينما ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.31% ليصل إلى 97.95.
بالعودة إلى أوائل عام 2025، شهدنا البنك المركزي الأوروبي يتبنى موقفًا محايدًا بينما كانت علامات تراجع سوق العمل الأمريكي تزيد من الرهانات على تخفيضات في معدلات الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي. خلق هذا توازنًا متوترًا لزوج اليورو/الدولار الأمريكي، حتى عندما أعطى المزاج غير المستقر الدولار ميزة مؤقتة. ظل الزوج محصورًا دون مستوى 1.1800، محاصرًا بين قوى متعارضة.
اعتبارًا من اليوم، 6 فبراير 2026، تطورت الوضعية بشكل كبير. أظهر أحدث تقرير للوظائف الأمريكية لشهر يناير 2026 إضافة قوية بواقع 225,000 وظيفة، متجاوزةً التوقعات ودافعة بمعدل البطالة للانخفاض إلى 3.5%. وهذا أجبر الأسواق على تخفيض الرهان على تخفيضات قريبة من الاحتياطي الفيدرالي، حيث انخفضت احتمالية التخفيض في مارس إلى أقل من 25%.
استراتيجيات السوق في التركيز
وفي الوقت نفسه، أظهرت أحدث بيانات التضخم في منطقة اليورو عن شهر يناير ارتفاع التضخم الرئيسي إلى 2.9%، لكن التضخم الأساسي، الذي يركز عليه البنك المركزي الأوروبي، انخفض إلى 2.7%. هذا التباين يعطي البنك المركزي الأوروبي الغطاء للبقاء صبورًا، مما يعزز وجهة النظر أن الاحتياطي الفيدرالي سيحافظ على معدلات أعلى لفترة أطول من نظيره الأوروبي. هذا التباين المتزايد في معدلات الفائدة يعد عقبة أساسية لليورو.
بالنظر لهذا التباين، يجدر بنا التفكير في استراتيجيات تستفيد من احتمالية ضعف زوج اليورو/الدولار الأمريكي في الأسابيع القادمة. قد يوفر شراء خيارات بيع على عقود اليورو الآجلة (6E) بأسعار تنفيذ حوالي 1.0700 طريقة محدودة المخاطر للتمركز من أجل حركة نزولية. القسط المدفوع هو الخسارة المحتملة القصوى في الصفقة.
بدلاً من ذلك، بالنسبة لأولئك الذين يتوقعون ارتفاعًا محدودًا، قد يكون بيع خيارات شراء خارج النقدية أو تنفيذ انتشار بيع الخيار الأفضل استراتيجية فعالة. هذا النهج يستفيد من انخفاض سعر الصرف لليورو/الدولار الأمريكي وتقادم الوقت، طالما ظل الزوج دون سعر التنفيذ القصير للانتشار. هذا يستغل وجهة النظر أن البيانات الاقتصادية الأمريكية القوية ستحد من أي ارتفاعات كبيرة لليورو.