ارتفع سعر صرف EUR/GBP فوق 0.8700 بعد قرار بنك إنجلترا (BoE) بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. أربعة أعضاء من لجنة السياسة النقدية (MPC) صوتوا لصالح خفض الفائدة، بعكس التوقعات التي كانت تشير إلى عضوين فقط.
احتفظ بنك إنجلترا بمعدل الريبو عند 3.75%، وسط لجنة سياسة نقدية منقسمة. الخطر المحتمل للتضخم يتناقص، مما أدى إلى تكهنات بشأن تخفيف السياسات النقدية في المستقبل، مما أثر على قيمة الجنيه البريطاني مقابل العملات الرئيسية.
منطقة اليورو تنتظر قرار البنك المركزي الأوروبي
ينتظر منطقة اليورو قرار السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي، ومن المتوقع الإبقاء على أسعار الفائدة عند 2%. هناك مخاوف من أن قوة اليورو قد تتسبب في التضخم الضعيف، وأي خطوة نحو خفض الفائدة قد تثقل على اليورو.
تُعلن إعلانات أسعار الفائدة لبنك إنجلترا ثماني مرات في السنة، وأي سياسات متشائمة عادة ما تؤثر سلباً على الجنيه الإسترليني. لجنة السياسة النقدية، التي تتكون من تسعة أعضاء، تقرر بشأن أسعار الفائدة، ونتائج تصويتهم تؤثر على توقعات السوق.
قرار بنك إنجلترا بالإبقاء على الفائدة عند 3.75% كان متوقعاً، لكن المفاجأة جاءت من الأعضاء الأربعة الذين صوتوا لصالح خفض الفائدة، وهو ضعف العدد المتوقع. هذا الموقف المتشائم بشكل غير متوقع أضعف الجنيه الإسترليني على الفور، مما أدى إلى ارتفاع EUR/GBP فوق 0.8700. هذا يشير إلى مسار واضح لاستمرار ضعف الجنيه مقابل اليورو في الأسابيع القادمة.
هذا الرأي مدعوم بالبيانات الاقتصادية الأخيرة التي تبرر تحرك البنك نحو التسهيل النقدي. شاهدنا أحدث تقرير للتضخم في المملكة المتحدة لشهر يناير يظهر انخفاضًا إلى 2.1%، مما يجعله قريباً من هدف 2%. هذا الأمر، بالإضافة إلى تراجع أرقام الناتج المحلي الإجمالي من الربع الأخير من عام 2025، يشير إلى أن الاقتصاد يحتاج إلى تحفيز أكثر من الحاجة إلى التحكم في التضخم.
النظر إلى الوراء نحو عام 2025
بالنظر إلى الوراء نحو عام 2025، نتذكر أن التركيز الرئيسي للبنك كان على كبح التضخم المرتفع الذي أعقب فترة التعافي بعد الجائحة. تبدو الزيادات الحادة في الفائدة من ذلك الوقت منتهية الآن، مع أن تصويت اليوم يشير إلى تحول حاسم نحو دعم اقتصاد هش. الأسواق قد قيمت بالفعل بالكامل خفض الفائدة المتوقع في اجتماع أبريل.
الحجة الرئيسية المضادة تتضمن البنك المركزي الأوروبي، الذي يواجه أيضًا رياحًا اقتصادية معاكسة. كان تضخم منطقة اليورو ضعيفًا، حيث تظهر البيانات الأخيرة أنه انخفض إلى 1.5%، وقوة اليورو قرب 1.1800 مقابل الدولار تخلق ضغطًا انكماشيًا. أي لغة متشائمة من البنك المركزي الأوروبي في وقت لاحق اليوم يمكن أن تبطئ تقدم اليورو بشكل مؤقت.
بالنظر إلى هذه التوقعات، يبدو أن شراء خيارات شراء EUR/GBP يعد استراتيجية حكيمة. هذا يتيح لنا الاستفادة من الارتفاع المتوقع في زوج العملات الناتج عن ضعف الجنيه. يجب أن نأخذ بعين الاعتبار الخيارات ذات تواريخ انتهاء الصلاحية بعد الاجتماع المقبل لبنك إنجلترا في أبريل لالتقاط التأثير الكامل لخفض الفائدة المتوقع على نطاق واسع.