ارتفعت أسعار الذهب إلى حوالي 5,005 دولارات في الجلسة الآسيوية المبكرة. يأتي هذا الارتفاع عقب تقلبات حديثة ويعكس زيادة الطلب على الأصول الآمنة وسط التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
الزيادة في سعر الذهب تعود أساسًا إلى تصاعد الإحساس بالمخاطر الجيوسياسية بعد أن أسقطت القوات الأمريكية طائرة إيرانية دون طيار. وأكد المسؤولون الأمريكيون والإيرانيون أن محادثات ستجرى في عمان، مما يراقبه التجار عن كثب.
توقعات للمعادن الثمينة
يتوقع المحللون استمرار التقلبات في المعادن الثمينة. ومع ذلك، فإن التوقعات لسياسة حذرة من الاحتياطي الفيدرالي تحت قيادة جديدة قد تحد من إمكانيات صعود الذهب، حيث تمكنت الأسواق من تعديل توقعاتها لتغيرات أسعار الفائدة.
لطالما كان الذهب قيمة ذخيرة للثروة، خاصة خلال الأوقات غير المؤكدة. تسعى البنوك المركزية لدعم العملات خلال فترات عدم الاستقرار، وقد كانت من المشترين البارزين، حيث تمت إضافة 1,136 طنًا إلى الاحتياطات في عام 2022.
أداء الذهب مرتبط عكسياً بالدولار الأمريكي وسندات الخزانة. يميل الذهب إلى الارتفاع عندما يضعف الدولار، مما يوفر تنوعًا خلال عدم استقرار السوق. يتأثر سعره بالأحداث الجيوسياسية، أسعار الفائدة، وتقلبات العملة، وغالبًا ما يتحرك بالتوازي مع أداء الدولار.
التوترات الجيوسياسية وقوة الدولار
بالنظر إلى أحداث أواخر عام 2025، فإن الارتفاع في سعر الذهب إلى ما يزيد عن 5,000 دولار كان مدفوعًا بالاحتكاكات العسكرية المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران. نحن الآن في فترة من التقلبات العالية الناتجة عن تلك التوترات الجيوسياسية. هذا الوضع يتطلب تموضعًا دقيقًا في الأسابيع القادمة.
المحادثات التي أجريت في عمان العام الماضي خففت من المخاوف الفورية بشأن صراع أوسع، لكن المخاطر الكامنة لا تزال قائمة. لا تزال أسعار تأمين الشحن عبر مضيق هرمز مرتفعة، بزيادة 12% منذ بداية هذا العام، مما يدل على أن السوق لم يهدأ تمامًا. نعتقد أن أي تصريحات عدوانية جديدة أو تهيئة عسكرية في المنطقة قد تؤدي إلى تحرك سريع آخر في أسعار الذهب.
في نفس الوقت، موقف الاحتياطي الفيدرالي يضع حداً لإمكانيات الذهب. بعد توقف الشهر الماضي، أظهر أحدث تقرير لمؤشر أسعار المستهلكين ثبات معدل التضخم الأساسي عند 3.1%، والذي كان أعلى قليلاً من التوقعات. ونتيجة لذلك، انخفضت احتمالات السوق لخفض سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في يونيو إلى 30% فقط، وفقًا لأداة CME FedWatch.
يتسبب هذا النزاع بين المخاطر الجيوسياسية وقوة الدولار في خلق بيئة معقدة. نتوقع أن تظل تقلبات الذهب أعلى من متوسطها التاريخي. بالنسبة لمتداولي المشتقات، هذا يشير إلى أن بيع خيارات العلاوة على كلا جانبي السوق قد يكون استراتيجية فعالة للاستفادة من تقلبات الأسعار التي لا تذهب في أي مكان.