ارتفعت الوظائف في القطاع الخاص في الولايات المتحدة بمقدار 22,000 في يناير، دون التوقعات المقدرة عند 48,000. تبع هذا الرقم زيادة مُعدَّلَة بلغت 37,000 في ديسمبر.
ارتفع الأجر السنوي بنسبة 4.5%، محافظاً على الاستقرار وسط تباطؤ في خلق الوظائف على مر السنين. شهد مؤشر الدولار الأمريكي ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.12%، ليصل إلى 97.50.
التأخير والتوقع
تم توقع تقرير تغيير التوظيف من ADP وسط تأخير في بيانات الوظائف غير الزراعية بسبب إغلاق الحكومة الأمريكية. يحصل التقرير على اهتمام كونه المرجع الرئيسي لأرقام التوظيف في الولايات المتحدة هذا الشهر.
وصل تقرير تغيير التوظيف من ADP لشهر يناير وسط إشارات اقتصادية إيجابية من الاقتصاد الأمريكي. شهد الناتج المحلي الإجمالي نمواً سنوياً بنسبة 4.4% للربع الثالث، مع توسع النشاط الصناعي واستهلاك التجزئة.
ظل التضخم الاستهلاكي فوق هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، حيث تؤثر أرقام التوظيف على السياسة النقدية للفدرالي. يشير تقرير ADP إلى استقرار ظروف سوق العمل رغم النمو البطيء.
جاء تقرير التوظيف الأمريكي الصادر يوم الأربعاء وسط توقعات السوق بإضافة 48,000 وظيفة في يناير. ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 2% خلال الأسبوع الماضي، مدعوماً ببيانات اقتصادية إيجابية وتطورات جيوسياسية.
التحديات للاحتياطي الفيدرالي
يظهر تقرير ADP لشهر يناير تباطؤاً كبيراً في خلق الوظائف، حيث جاء الرقم أقل من نصف الرقم المتوقع. يتحدى هذا السردية الأخيرة حول قوة الاقتصاد الأمريكي الذي كان يدعم الدولار. بالرغم من أن التوظيف ضعيف، فإن نمو الأجور يظل ثابتًا عند 4.5%، مما يخلق إشارة متضاربة للاحتياطي الفيدرالي.
نرى أن هذه البيانات تضع الفدرالي في موقف صعب حيث يواجه تباطؤاً في النمو وضغوطاً تضخمية مستمرة من الأجور. يشير تعيين كيفن وارش، المعروف بموقفه المتشدد، إلى إمكانية تركيز الفدرالي على محاربة التضخم بدلاً من دعم سوق العمل الضعيف. هذا يتناقض مع السياسات التي شهدناها في أوائل العشرينيات عندما كان دعم التوظيف هدفاً رئيسياً.
لأن التقرير الرسمي للوظائف غير الزراعية مؤجل، فإن هذا الرقم الضعيف من ADP هو البيانات الرئيسية لسوق العمل المتوفرة الآن. تاريخياً، بالنظر إلى فترة 2021-2024، كان ADP أحياناً غير موثوق في التنبؤ بأرقام NFP الرسمية، حيث كانت الانحرافات الكبيرة شائعة. يعني هذا الالتباس أن المتداولين يجب أن يكونوا حذرين في وضع رهانات كبيرة وموجهة بالاعتماد على هذا التقرير الوحيد.
من المحتمل أن يزداد مستوى عدم اليقين هذا التقلب الضمني في الخيارات المتعلقة بالدولار الأمريكي في الأسابيع المقبلة. يمكن أن يفكر المتداولون في استراتيجيات تستفيد من هذا، مثل الستراتيل أو السترانجل على أزواج العملات مثل EUR/USD، لوضع رهانات على حركة أكبر من المتوقع بمجرد صدور البيانات الرسمية لـ NFP. تتيح هذه الاستراتيجية تحقيق الربح من حركة كبيرة في أي اتجاه بدون الحاجة إلى تخمين النتيجة.
توقف مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) عن الارتفاع الأخير، ويبدو الآن أن مستوى 98.00 هو نقطة مقاومة أقوى بكثير. يعتبر الفشل في اختراق هذا المستوى قد يقود المؤشر للعودة نحو منطقة الدعم 97.05. قد يرى متداولي المشتقات في هذا فرصة لشراء خيارات البيع أو بيع الفروقات العمودية مع أسعار محددة حول علامة المقاومة 98.00.