شهد الذهب انتعاشًا بعد انخفاض حاد، حيث ارتفع بأكثر من 5% مع عودة المشترين إلى السوق. بالرغم من قوة الدولار الأمريكي وتحسن العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران التي قد تحد من المكاسب، يبقى الذهب مدعومًا فوق متوسط الحركة لآخر 20 يومًا بوجود نطاقات بولينجر متسعة.
يتداول الذهب بالقرب من 4,980 دولار، بعد التعافي من انخفاضه إلى 4,402 دولار، وذلك عقب بيع تقني إلى حد كبير مدفوع بتصفية المراكز وتصفية الهامش. بالرغم من التقلبات الأخيرة، قفزت الفضة أيضًا بنسبة تقارب 10%.
تطورات العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران
أظهرت الولايات المتحدة وإيران إشارات على تخفيف التوترات، حيث تخططان لإرسال مبعوثين لمحادثات نووية. بالتزامن مع ذلك، شهدت صفقة تجارية بين الولايات المتحدة والهند تقليصًا كبيرًا في الرسوم الجمركية الأمريكية على السلع الهندية.
تأخرت إصدارات البيانات الاقتصادية الأمريكية بسبب إغلاق حكومي، لكن مؤشر الدولار الأمريكي يقترب من أعلى مستوياته بفضل بيانات التصنيع المتفائلة وترشيح رئيس جديد للاحتياطي الفيدرالي. ترى الأسواق ترشيح كيفين وورش كعامل يخفف من المخاوف بشأن تخفيضات أسعار الفائدة العدوانية.
البنوك المركزية تواصل الدعم
يبقى الاتجاه الصعودي العام دليلنا الرئيسي، مدعومًا بشراء البنوك المركزية الضخم الذي استمر حتى عام 2025. شهدنا قيام البنوك المركزية بإضافة أكثر من 1,000 طن إلى الاحتياطيات العام الماضي، مما خلق أرضية طويلة الأجل صلبة تحت السعر.
من جهة أخرى، لا يمكن تجاهل تعافي الدولار الأمريكي إلى 97.40، خاصة مع ترشيح شخصية يُنظر إليها على أنها صقر مثل كيفين وورش كرئيس للاحتياطي الفيدرالي. يأتي هذا مع بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأخير لشهر يناير 2026 التي أظهرت بقاء التضخم الأساسي ثابتًا فوق 3%، مما يعزز السردية التي تقول “أسعار فائدة أعلى لفترة أطول” التي سمعناها طوال عام 2025. يجعل الدولار الأقوى الذهب أكثر تكلفة للمشترين الأجانب ويعمل كعائق أمامه.
يمكن أن يكون هذا الوضع مثاليًا للمتداولين الذين يعتقدون أن الارتفاع سيتوقف قبل الوصول إلى مستويات قياسية جديدة. بالاعتبار المقاومة القوية بالقرب من المستويات العليا القديمة 5,600 دولار، فإن إنشاء فوارق بيع دُببة فوق مستوى 5,400 دولار هو استراتيجية تحدد مخاطرتنا. تحقق هذه الطريقة أرباحًا إذا كانت أسعار الذهب جانبية أو تنجرف نحو الأسفل في الأسابيع القادمة.