انخفض زوج اليورو/الدولار الأمريكي إلى ما دون 1.1800، ليتداول حوالي 1.1780. جاء هذا التحرك بسبب بيانات الصناعات التحويلية الأمريكية القوية وأخبار اتفاقية تجارية بين الولايات المتحدة والهند مما عزز الدولار الأمريكي.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تخفيض التعريفات على السلع الهندية من 50% إلى 18%. بالإضافة إلى ذلك، تخطط إيران لبدء مفاوضات نووية مع الولايات المتحدة، مما ساعد على تخفيف التوترات الإقليمية وقدم دعماً إضافياً للدولار الأمريكي.
تأثير مؤشر التصنيع الأمريكي
ارتفع مؤشر مديري المشتريات للتصنيع بأمريكا ISM إلى 52.6، وهو الأعلى منذ أكثر من ثلاث سنوات. ومع ذلك، فإن إغلاق حكومي جزئي في الولايات المتحدة سيؤخر تقرير التوظيف، على الرغم من أن الكونغرس أقر مشروع قانون لإعادة فتح الوكالات الفيدرالية.
يشمل التقويم الاقتصادي خطابات من رئيس الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، توماس باركين، والحاكم ميشيل بومان. يواجه زوج اليورو/الدولار الأمريكي، الذي يتعامل مع تراجع بنسبة 2.5%، صعوبة أمام المستوى 1.1875، حيث يتم مراقبة الدعم عند منطقة 1.1770 بشكل وثيق.
تم الإعلان أيضًا عن صفقة تجارية مع الصين تتضمن شراء سلع أمريكية وتقليل التعريفات. ارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي لـ S&P في الولايات المتحدة إلى 52.4، مما عزز الدولار الأمريكي.
عند النظر إلى ديناميات السوق في عام 2025، كان الوضع مختلفًا تمامًا، حيث كان زوج اليورو/الدولار يتداول بالقرب من 1.1800. اليوم، نرى الزوج يحوم حول 1.0750، مما يعكس تغييرًا كبيراً في العوامل الأساسية على مدى العام الماضي. تم استبدال التركيز القديم على صفقات تجارية محددة بمخاوف أوسع حول النمو الاقتصادي.
على عكس البيانات القوية للتصنيع من تلك الفترة، جاء أحدث مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الأمريكي الصادر في 1 فبراير 2026 بنسبة 50.1، وهو مؤشر على أن القطاع الصناعي بالكاد في مرحلة التوسع، مما يشكل تبايناً صارخاً مع القراءة القوية 52.6 التي رأيناها في أوائل 2025. هذه البيانات الأضعف تشير إلى أن الدولار الأمريكي قد لا يجد نفس مستوى الدعم من المفاجآت الاقتصادية كما كان سابقاً.
تأثير التباين في سياسة البنوك المركزية
التباين في سياسة البنوك المركزية أصبح الآن عاملاً حيوياً للمتداولين. في حين أننا كنا ننتظر خطابات من المسؤولين الفيدراليين، يظهر أداة FedWatch لـ CME الآن أن السوق يسعر احتمالية بنسبة 65% لخفض سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي بحلول يوليو 2026. من ناحية أخرى، يظل البنك المركزي الأوروبي حذراً بسبب النمو المستمر في الأجور، مما يخلق تصادمًا محتملاً في السياسة قد يفضل اليورو.
الصفقة التجارية بين الولايات المتحدة والهند التي ذُكرت في الماضي قد نضجت منذ ذلك الحين، مع تجاوز التجارة الثنائية الآن 200 مليار دولار سنويًا. ومع ذلك، تحول تركيز السوق من التأثير الإيجابي لتخفيض التعريفات الجديدة إلى المفاوضات الجارية بشأن الحواجز غير الجمركية. الدفعة الأولى للدولار من تلك الصفقة في 2025 لم تعد محركًا أساسيًا للسوق.
بالنسبة لمتداولي المشتقات، هذا البيئة تشير إلى النظر في استراتيجيات التي تضع في الاعتبار احتمال ارتفاع سعر اليورو/الدولار مع تراجع البيانات الأمريكية وتوقعات الفائدة المتدنية. شراء خيارات الشراء لليورو/الدولار في مارس مع سعر تنفيذ حوالي 1.0850 قد يوفر طريقة فعالة من حيث التكلفة لتحقيق الاستفادة من الانفراج المحتمل. هذا يسمح بالمشاركة في المكاسب مع تحديد الحد الأقصى من المخاطر بالمبلغ المدفوع كقسط.