من المتوقع أن تعقد تايلاند الانتخابات العامة في 8 فبراير 2026 في ظل ظروف اقتصادية صعبة. يتوقع أن يتباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 1.6% في عام 2026، مع بقاء التضخم في الأرقام السلبية. من المحتمل أن تؤدي هذه الانتخابات إلى تشكيل حكومة ائتلافية متعددة الأحزاب، حيث يستمر الحذر حتى تصبح السياسات واضحة.
هناك توقعات بأن المشاعر الحذرة ستسود بسبب عدم اليقين الانتخابي. قد يستمر هذا الحذر خلال النصف الأول من عام 2026 حتى يتم تشكيل الحكومة وتحديد توجهات السياسات.
التأثير الاقتصادي للانتخابات القادمة
من المتوقع أن يتباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 1.6% بعد أن كان قد تجاوز قليلاً 2% في عام 2025. إذا حدث مأزق سياسي، قد تتعطل عملية الميزانية للسنة المالية 2027، مما يؤثر على النفقات المالية لثلاثة إلى أربعة أرباع بعد الانتخابات.
مع اقتراب الانتخابات العامة في 8 فبراير، نتوقع زيادة حادة في تقلبات السوق. تم استيعاب مشاعر المستثمرين الحذرة بالفعل، لكن التحركات الحقيقية ستحدث عندما تظهر نتائج الانتخابات صورة للتحالف المتوقع. عدم اليقين بشأن توجهات السياسات من المرجح أن يبقي السوق في حالة تأهب لأسابيع، إن لم يكن لأشهر.
نلاحظ ارتفاعاً كبيراً في تكلفة الخيارات مع استعداد المتداولين لتقلبات الأسعار. لقد ارتفع التقلب الضمني لمؤشر SET50 إلى أعلى مستوى له منذ ستة أشهر، مما يعكس قلق السوق من حكومة محتملة متفرقة. هذا يشير إلى أن الاستراتيجيات التي تربح من التقلب، مثل شراء خيارات سترادل أو سترانغل على عقود SET50 الآجلة، يمكن أن تكون فعالة.
ردود فعل العملة والسوق
الباهت التايلندي هو أيضًا أداة رئيسية يجب مراقبتها، حيث أن عدم الاستقرار السياسي قد يؤدي إلى تدفقات رأس المال الخارجة. لقد ضعف الباهت بالفعل بأكثر من 2% مقابل الدولار الأمريكي منذ بداية العام، وقد نشهد انخفاضاً إضافياً حتى تتشكل حكومة مستقرة. قد يفكر المتداولون في شراء خيارات استدعاء USD/THB للتحوط ضد أو المضاربة على ضعف إضافي في الباهت.
بالنظر إلى انتخابات عام 2019، نتذكر أنها استغرقت أكثر من شهرين لتشكيل حكومة جديدة، وخلال هذا الوقت شهد مؤشر SET انخفاضاً بنحو 4%. يعزز هذا الوضع التاريخي وجهة النظر بأن أي تجمع ما بعد الانتخابات سيكون قصير الأمد حتى يتضح تشكيل الحكومة الجديدة وفريقها الاقتصادي. فترة من الجمود وانجراف السوق احتمال وارد في هذه المرة.
الصورة الاقتصادية الأوسع، مع تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي من 2.2% في عام 2025 إلى نسبة متوقعة تبلغ 1.6% هذا العام، تستدعي اتخاذ موقف دفاعي. قد يؤدي تأخير محتمل في عملية ميزانية السنة المالية 2027 إلى إعاقة الإنفاق العام بشكل كبير وتضعف النمو بشكل إضافي. لذلك، يمكن أن يكون شراء خيارات الحماية على صناديق الاستثمار المتداولة في قطاع البنوك أو البناء خطوة حصيفة لحماية المحافظ من الانخفاضات المحتملة.