انخفضت أسعار الذهب في السعودية يوم الاثنين، بحسب بيانات FXStreet. حيث انخفض سعر الجرام من 585.06 ريال سعودي يوم الجمعة إلى 560.57 ريال سعودي. فيما انخفض سعر التولة من 6,823.99 ريال سعودي إلى 6,537.60 ريال سعودي.
يقوم FXStreet بحساب أسعار الذهب من خلال مواءمة الأسعار الدولية مع العملة المحلية ووحدات القياس، وتحديث يومي يعتمد على معدلات السوق. تُقدَّم الأسعار للمرجعية فقط وقد تختلف الأسعار المحلية.
الذهب كملاذ آمن
يُستخدم الذهب لكل من المجوهرات وكأصل ملاذ آمن، خصوصًا في الأوقات المضطربة. يُعتبر حاجزًا ضد التضخم وتدهور العملات، وهو مستقل عن أي جهة إصدار أو حكومة.
تعتبر المصارف المركزية من المشترين الهامين للذهب، بهدف تعزيز استقرار عملتها واقتصادها. في عام 2022، اشترت المصارف المركزية 1,136 طنًا، بقيمة تقدر بحوالي 70 مليار دولار، وهو أكبر شراء سنوي مسجل.
يُظهر الذهب ارتباطًا عكسيًا مع الدولار الأمريكي وسندات الخزانة الأمريكية. عندما يضعف الدولار، يميل الذهب إلى زيادة قيمته. تتأثر الأسعار بعدم الاستقرار الجيوسياسي، ومخاوف الركود، وأسعار الفائدة، حيث تُعد قوة الدولار الأمريكي عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاه سعر الذهب.
نلاحظ حاليًا تراجعًا طفيفًا في الذهب، يتماشى مع قوة الدولار الأمريكي الأخيرة. ويأتي هذا بعد تصريحات من الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي تشير إلى وقفة في دورة خفض الأسعار التي شهدناها في النصف الثاني من عام 2025. ويضع هذا ضغطًا قصير الأجل على المعدن، مما يشير إلى أن شراء خيارات الشراء بشكل مكثف قد يكون سابقًا لأوانه.
استراتيجيات سوق الذهب
ومع ذلك، يجب أن نأخذ بعين الاعتبار الدعم القوي الأساسي للذهب من الجهات المؤسسية. قامت البنوك المركزية عالميًا بإضافة رقم قياسي قدره 1,210 طنا إلى احتياطاتها في عام 2025، وتشير البيانات المبكرة إلى أن هذا الشراء قد استمر في يناير 2026. وهذا السلوك يخلق أرضية محتملة للسعر، مما يعني أن أي تراجعات كبيرة يمكن أن تمثل فرص شراء لأولئك الذين يحملون عقود آجلة.
تعد النقطة البيانية الحاسمة في الأسابيع المقبلة هي تقرير التضخم القادم. بعد أن انخفض التضخم الأساسي إلى 2.8% في الربع الرابع من العام الماضي، يشعر السوق بالتوتر بشأن احتمال ارتفاعه، مما يبرر موقف الاحتياطي الفيدرالي الحذر. إذا أثبت التضخم صعوبة في الانخفاض، فإن وضع الذهب كأصل غير ذي عائد سيجعله أقل جاذبية، مما يجعل خيارات البيع وسيلة تحوط فعالة ضد المراكز الطويلة الحالية.
كما نلاحظ أيضًا أن الارتفاع في الأسهم منذ أواخر 2025 يظهر علامات التعب، حيث يتداول مؤشر S&P 500 ضمن نطاق ضيق. غالبًا ما يسبق الهبوط في الأصول ذات المخاطر انتقالًا إلى الأمان، مما قد يفيد الذهب مباشرة. نظرًا لهذه الإشارات المتضاربة، يمكن أن تكون استراتيجيات المشتقات التي تستفيد من ارتفاع في التقلب، مثل الستدرد الطويل، نهجًا معقولًا.
يستمر عدم الاستقرار الجيوسياسي أيضًا في توفير أساس من الدعم لأسعار الذهب. إن أي تصاعد في التوترات العالمية الحالية من المرجح أن يؤدي إلى تحرك سريع نحو الأعلى، مما يعاقب المتداولين ذوي المراكز القصيرة الواضحة. يعزز هذا الرأي القائل بأن استخدام الخيارات للتعبير عن وجهة نظر هبوطية أكثر أمانًا من البيع المكشوف للعقود الآجلة.