شهد الذهب تراجعًا، مما وضع حدًا لسلسلة ارتفاعاته القياسية. انخفضت قيمة الذهب بنحو 8% من ذروتها.
يعود هذا الانخفاض جزئيًا إلى استجابة الأسواق لاحتمالات التغير في السياسة النقدية الأمريكية. رغم هذا التراجع، لا تزال هناك حالة من عدم اليقين المستمر في السوق وسط التوترات الجيوسياسية.
انخفاض الفضة
شهدت الفضة أيضًا انخفاضًا، حيث هبطت قيمتها بنحو 12% من ذروتها. وعلى الرغم من أن هذه الانخفاضات ملحوظة، فإنها لا تشير إلى توقف كامل في تداول التخفيض أو التنويع بعيدًا عن الولايات المتحدة.
بالعودة إلى منتصف عام 2025، شهدنا تراجع الذهب بنحو 8% من ارتفاعاته القياسية بعد سلسلة ملحوظة. كان ذلك إلى حد كبير كرد فعل للحديث عن تغير السياسة النقدية للولايات المتحدة. الآن يبدو أن تلك الفترة من الاستقرار كانت بمثابة توقف مؤقت في اتجاه صاعد طويل الأجل.
في الوقت الحالي، يبدو أن الذهب يختبر مجددًا تلك الارتفاعات السابقة، في ظل استمرار التضخم كقضية رئيسية تهم السوق. أظهرت أحدث بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر ديسمبر 2025 أن التضخم بقي عند 3.8%، مما يعزز فكرة أن تداول التخفيض النقدي لم ينته بعد. يشير هذا الوضع إلى أن أي انخفاضات في السعر قد تكون فرصة للشراء.
نظرًا لموقف الاحتياطي الفيدرالي الحالي المتمثل في “الارتفاع لفترة أطول”، نرى حالة عدم يقين كبيرة، مما يرفع التقلب الضمني في خيارات الذهب. تظهر البيانات الأخيرة أن مؤشر تقلب الذهب (GVZ) ارتفع بنحو 15% خلال الربع الأخير من عام 2025. يجب على المتداولين التفكير في شراء الاستراتيجيات المصممة للاستفادة من حركة سعر كبيرة، بغض النظر عن الاتجاه، في الأسابيع المقبلة.
استراتيجيات المخاطر المحددة
أظهرت عمليات التراجع في عام 2025 مدى حساسية الذهب للتوقعات المتعلقة بأسعار الفائدة، مما يخلق فرصة لاستراتيجيات صعودية ذات مخاطر محددة. يعتبر انتشار الشراء في عقود الذهب المستقبلية نهجًا قابلاً لتنفيذ الاستفادة من الارتفاع المحتمل مع الحد من المخاطر. وهذا يسمح للمتداولين بالاستفادة من إمكانية الاختراق دون التعرض الكامل لظاهرة تشدد مفاجئ من البنك المركزي.
كما نتذكر أن الفضة شهدت تصحيحًا أكثر حدة بنسبة 12% في عام 2025، مما يسلط الضوء على حساسية أكبر للطلب الصناعي. مع إظهار بيانات مؤشر مديري المشتريات الصناعية لشهر يناير 2026 بعض الضعف، قد تتخلف الفضة عن أداء الذهب كملاذ آمن. يجعل هذا من تجارة الأزواج، بشراء الذهب وبيع الفضة، وسيلة جذابة لعزل الارتفاع الذي يحركه النقد عن الضعف الصناعي.