فقد الدولار الأمريكي زخمه التصاعدي بسبب عدم اليقين حول السياسة الأميركية. وقد أثرت التهديدات الحديثة سلبًا على الثقة، مما أدى إلى زيادة التحوط بالعملات الأجنبية للأصول الأميركية. سجل زوج الدولار/الين تراجعًا، مع وجود مناقشات حول تدخلات محتملة بين الولايات المتحدة واليابان.
واجه الدولار الأمريكي ضغوط بيع، مع إغلاق المؤشر الدولار منخفضًا، منهياً سلسلة من ثلاثة مكاسب أسبوعية. هناك احتمال أن يشير التدخل المشترك بين الولايات المتحدة واليابان إلى تفضيل إدارة ترامب لدولار أمريكي أضعف.
انتعاش الين
تعزز عمليات البيع بفضل انتعاش الين، حيث تراجع زوج الدولار/الين من 159.23 إلى 153.40. وقد يؤدي استمرار قوة الين إلى مخاوف من فك الصفقات الممولة بالين بصورة غير جيدة، كما هو الحال في منتصف عام 2024.
تغير سياسة ترامب في التخلي عن فرض تعريفات أعلى على أعضاء الناتو قد قلل من مخاطر النمو العالمي. هذه الخطوة تقلل من فرص حدوث نزاع تجاري بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، مما يوفر بعض الراحة الاقتصادية.
لقد فقد الدولار الأمريكي زخمه التصاعدي منذ بداية العام، حيث أنهى الأسبوع الماضي بخسارة أسبوعية لأول مرة في عام 2026. تراجع مؤشر الدولار (DXY) إلى حوالي 101.50 حيث أن عدم اليقين بشأن السياسة الأمريكية يضغط على ثقة المستثمرين. يشير هذا التحول إلى أن. أصبح التحوط لتعرض الأصول الأمريكية أمرًا أولوية.
تسارع عمليات بيع الدولار بفضل انتعاش كبير في الين الياباني، حيث انخفض زوج الدولار/الين من فوق 159 إلى ما دون 154. هذه الحركة تعكس تدخلات رأيناها في نهاية 2024، مما يرفع احتمالية تحرك مشترك بين الولايات المتحدة واليابان لإضعاف الدولار. بالنسبة للمتاجرين في المشتقات، يشير هذا إلى أن شراء خيارات البيع على زوج الدولار/الين أو استخدام الخيارات للاعتماد على تقلبات العملة الأعلى أصبح الآن استراتيجيات قابلة للتنفيذ.
المخاطر السوقية واستراتيجيات الدفاع
علينا الآن مراقبة فك الصفقات الممولة بالين الياباني بشكل غير جيد، وهي وضعية سببت ضغوطًا كبيرة على السوق في صيف عام 2024. يجبر الين القوي بسرعة المستثمرين على بيع الأصول العالمية لشراء الين الذي اقترضوه، مما يزيد من المخاطر السوقية الشاملة. ارتفع مؤشر VIX، وهو مؤشر رئيسي لخوف سوق الأسهم، من أدنى مستوياته في وقت سابق من هذا الشهر، مما يعكس هذه المخاوف المتزايدة.
نظراً لهذه المخاطر، فإن شراء خيارات البيع الوقائية على مؤشرات الأسهم الأمريكية الرئيسية مثل S&P 500 يصبح خطوة حكيمة. ستستفيد هذه الوضعيات من نوع البيع الكبير في السوق الذي قد يؤدي إليه فك الصفقات الممولة. هذه إستراتيجية دفاعية للحماية من ارتفاع مفاجئ في التقلبات.
في الوقت نفسه، فإن تراجع الإدارة الأخير عن تهديدات التعريفات ضد الحلفاء الأوروبيين الرئيسيين قد أزال عقبة كبيرة أمام النمو العالمي. وقد حسن هذا التوقعات للأسهم الأوروبية مقارنة بنظيراتها الأمريكية. لذلك يمكننا النظر في خيارات الشراء على المؤشرات الأوروبية مثل مؤشر DAX الألماني للاستفادة من هذا التطور الإيجابي المحدد.