في نوفمبر، ارتفع معدل التضخم السنوي للمؤشر الأساسي للنفقات الشخصية في الولايات المتحدة إلى 2.8% من 2.7% في أكتوبر. وكانت الزيادة الشهرية في مؤشر أسعار النفقات الشخصية 0.2%، وفقاً لما أكدته هيئة التحليل الاقتصادي الأمريكية.
يُعتبر هذا المؤشر هو المقياس المفضل للتضخم لدى الاحتياطي الفيدرالي وحقق توقعات السوق. البيانات المرتبطة أظهرت زيادة بنسبة 0.3% في الدخل الشخصي وزيادة بنسبة 0.5% في الإنفاق الشخصي للشهر.
ضغوط هبوطية على الدولار الأمريكي
بعد إصدار هذه البيانات، واجه الدولار الأمريكي ضغوطاً هبوطية، حيث انخفض مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.25% ليصل إلى 98.55. تُعد مستويات التضخم الأساسية محط تركيز للاقتصاديين والبنوك المركزية، التي تهدف للحفاظ على نسبة حوالي 2%.
تأثير التضخم على عملة البلد ملحوظ، حيث إن التضخم الأعلى غالباً ما يعزز العملة بسبب ارتفاع أسعار الفائدة، مما يجذب رأس المال العالمي. الذهب، الذي كان ملاذاً آمناً خلال فترات التضخم العالي، أصبح أقل جاذبية عندما ترتفع أسعار الفائدة، حيث تزيد تكلفة الاحتفاظ به مقارنة بالاستثمارات التي تدر فائدة. ومن ناحية أخرى، يمكن أن يعزز التضخم المنخفض جاذبية الذهب عن طريق خفض أسعار الفائدة، مما يجعله استثماراً جذاباً من جديد.
نتذكر أن الزيادة في المؤشر الأساسي للنفقات الشخصية إلى 2.8% في نوفمبر 2024 شكلت فترة من التضخم العنيد. هذا الثبات استمر خلال معظم عام 2025، مانعاً الاحتياطي الفيدرالي من خفض أسعار الفائدة كما كان متوقعاً من العديد. هذا التضخم المستمر شكل بيئة التداول للعام بأكمله.
تغير مشهد السوق في عام 2026
ومع ذلك، يتغير المشهد الآن مع بداية عام 2026. أظهر التقرير الأخير لشهر ديسمبر 2025 تبريداً كبيراً، حيث انخفض مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي إلى 2.4%، وهو أقل بكثير من التوقعات. هذا، إلى جانب تقرير الوظائف الأضعف من المتوقع الذي أظهر فقط 150,000 وظيفة جديدة، يشير إلى أن الاقتصاد أخيراً يتباطأ.
هذا التحول الحاد زاد الرهانات على تخفيضات الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي في الربعين المقبلين، وهو تغيير كبير من السياسة “المرتفعة لفترة أطول” في عام 2025. نرى هذا الانعكاس في سوق المشتقات، حيث يشير أداة CME FedWatch الآن إلى احتمال يزيد عن 70% لتخفيض الفائدة بحلول يونيو 2026. لذلك ينبغي على المتداولين النظر إلى الخيارات في العقود الآجلة لـ SOFR للتموضع لتقلبات الفائدة المتزايدة.
ضعف الآفاق الاقتصادية واحتمالات خفض أسعار الفائدة يضعان ضغطاً على الدولار الأمريكي. بعد التداول في نطاق ضيق لمعظم أواخر عام 2025، كسر مؤشر DXY مؤخراً مستوى الدعم الرئيسي 97.50. أصبحت استراتيجيات الخيارات التي تستفيد من تراجع الدولار، مثل شراء خيارات البيع على الدولار أو خيارات الشراء على عملات مثل اليورو أو الين، أكثر جاذبية الآن.
الصراع بين التضخم المستمر في العام الماضي والإشارات الجديدة للتباطؤ يخلق حالة كبيرة من عدم اليقين في السوق. نرى مؤشر VIX، الذي بقي منخفضاً نسبياً حتى نهاية عام 2025، يرتفع مرة أخرى فوق 18 هذا الشهر. هذا يشير إلى أن المتداولين يقومون بتقييم المزيد من الاضطرابات، مما يجعل مراكز التقلبات الطويلة من خلال العقود الآجلة أو الخيارات لـ VIX وسيلة تحوط قابلة للتطبيق في الأسابيع القادمة.
قم بإنشاء حساب VT Markets المباشر الخاص بك وابدأ التداول الآن.