ارتفع الدولار النيوزيلندي مقابل الدولار الأمريكي إلى ما يقرب من 0.5850 خلال الجلسة الآسيوية بعد أن خفف الرئيس ترامب من تهديدات التعريفات الجمركية الأوروبية. أعلن ترامب عن إطار عمل لصفقة لجرينلاند، مما قد يدعم الدولار النيوزيلندي مقابل الدولار الأمريكي.
ستؤثر البيانات الاقتصادية على الدولار النيوزيلندي، خاصةً مع استعداد نيوزيلندا للإعلان عن مؤشر أسعار المستهلكين للربع الرابع يوم الجمعة. يتوقع المحللون زيادة بنسبة 0.5٪ في مؤشر أسعار المستهلكين الربع السنوي وارتفاع سنوي بنسبة 3.0٪. قد تؤثر معدلات التضخم الأقل على احتمالية تغيير البنك المركزي النيوزيلندي لسعر الفائدة.
العوامل المؤثرة على الدولار النيوزيلندي
تتأثر قيمة الدولار النيوزيلندي بعدة عوامل، منها الصحة الاقتصادية للبلاد وسياسات البنك المركزي. يؤثر الأداء الاقتصادي للصين على الدولار النيوزيلندي بسبب العلاقة التجارية مع نيوزيلندا، كما تلعب أسعار الألبان دورًا هامًا.
يهدف بنك الاحتياطي النيوزيلندي إلى معدل تضخم بين 1% و3% مما يؤثر في قرارات سعر الفائدة وتأثر الدولار النيوزيلندي. كما أن تغير البيانات الاقتصادية التي تظهر النمو أو الضعف قد تغير من تقييم الدولار النيوزيلندي. علاوة على ذلك، يؤثر المزاج العام للسوق على الدولار النيوزيلندي، حيث يفيد الأجواء المتفائلة العملة، بينما قد يؤدي عدم اليقين إلى ضعفها.
نعود بالذاكرة إلى هذا الوقت من العام الماضي، في يناير 2025، حيث كان الدولار النيوزيلندي مقابل الدولار الأمريكي يعاني بالقرب من 0.5850 وسط آمال بتراجع التوترات التجارية من إدارة ترامب. الآن، مع تداول الزوج حول 0.6120، فإن المشهد أمام المتداولين مختلف تمامًا.
المزاج العام الحالي للسوق
العوامل الأساسية مثل الصحة الاقتصادية للصين وأسعار الألبان يجب أن توجه استراتيجيتنا. تظهر البيانات الأخيرة أن مؤشر مديري المشتريات للتصنيع الصيني كايكسين انخفض إلى 49.8 مما يشير إلى انكماش طفيف، بينما انخفض مؤشر تجارة الألبان العالمية في آخر مزادين. هذه العوامل تشير إلى وجوب توخي المتداولين الحذر، وقد يفكرون في شراء خيارات البيع للحماية من احتمالية انخفاض زوج الدولار النيوزيلندي/الدولار الأمريكي.
بينما قدمت الأجواء المتفائلة الملحوظة في أوائل 2025 دعمًا مؤقتًا للدولار النيوزيلندي، فإن المزاج اليوم هو أكثر حذراً بسبب القلق من تباطؤ النمو العالمي. لا تزال الاقتصاد الأمريكي قويًا نسبيًا مع مطالب إعانات البطالة الأسبوعية التي تبقى باستمرار تحت 220,000، مما يوفر دعمًا للدولار الأمريكي. يدعو هذا الوضع إلى اتخاذ نهج بيع زوج الدولار النيوزيلندي/الدولار الأمريكي عند الارتفاعات في الأسابيع المقبلة.