شهدت الأسهم الأمريكية انخفاضًا حادًا يوم الثلاثاء بسبب تصاعد المخاطر الجيوسياسية بعد أن كثف الرئيس دونالد ترامب الخطاب حول شراء غرينلاند وهدد بفرض تعريفات جديدة ضد حلفاء الولايات المتحدة. أدى ذلك إلى تقليل التعرض للأصول الأمريكية، حيث انخفض مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 1.4٪، وتراجع كل من S&P 500 و Nasdaq Composite بنسبة 1.6٪ و 1.8٪ على التوالي.
ارتفع مؤشر VIX فوق مستوى 20، مما يشير إلى تزايد عدم اليقين. يخطط ترامب لفرض تعريفات تبدأ بنسبة 10٪ على الواردات من ثماني دول في الناتو، وتزداد إلى 25٪ بحلول يونيو، وهدد بفرض تعريفات بنسبة 200٪ على النبيذ الفرنسي. يدرس القادة الأوروبيون اتخاذ تدابير انتقامية، مما قد يؤدي إلى تصاعد التوترات بشكل أكبر. جعلت توقعات الأسواق لنتائج متفائلة الوضع عرضة للصدمات السياسية.
تعزيز اليورو
تعزز اليورو مقابل الدولار الأمريكي حيث تم بيع السندات بشكل حاد. ظلت أسهم التكنولوجيا ضعيفة، حيث انخفضت آبل وميتا بحوالي 8٪ منذ بداية العام حتى الآن، بينما تراجعت مايكروسوفت بنحو 6٪. وفي المقابل، وصلت الأسهم الدفاعية مثل وول مارت وبروكتر آند جامبل إلى مستويات قياسية جديدة، مما يتيح بعض الاستقرار. وأظهرت الأسهم الصغيرة مرونة، حيث تفوق راسل 2000 على S&P 500 للجلسة الثانية عشرة على التوالي.
من ناحية السياسات، أشار وزير الخزانة سكوت بيسنت إلى أن ترامب قد يرشح قريبا رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقبل، مع توقع اتخاذ قرار في وقت قريب. هذا التطور هو عامل مهم يجب أن تضعه الأسواق في الاعتبار.
تفوق أداء الأسهم الصغيرة
تفوق أداء الأسهم الصغيرة هو الاتجاه الأكثر جذبًا للمتابعة. يجب أن نأخذ في اعتبارنا تجارة الأزواج، مثل شراء خيارات الشراء على IWM لـ iShares Russell 2000 ETF في حين شراء خيارات البيع على QQQ المتابعة لنازداك. تعزل هذه الاستراتيجية تفوق أداء الشركات المحلية، حيث تظهر البيانات الأخيرة أن شركات راسل 2000 تستمد ما يقرب من 80٪ من إيراداتها من داخل الولايات المتحدة، مقارنة بـ 60٪ فقط من S&P 500.
يعد الانخفاض الحاد في الدولار الأمريكي منطقة أخرى يجب مراقبتها، حيث يمكن لتهديدات التعريفات المستمرة أن تقلل الطلب الأجنبي على الأصول الأمريكية. يمكننا النظر في شراء خيارات الشراء على صناديق المؤشرات المتداولة المحمية بالعملة، مثل تلك التي تتبع الأسهم الأوروبية، للاستفادة من دولار ضعيف محتمل. ستكون الاجتماعات المقبلة في دافوس مؤشرًا حاسمًا لمعرفة ما إذا كان هذا الضعف في العملة سيستمر.