يتداول الفضة بالقرب من أعلى مستوى له على الإطلاق عند 95.50 دولار، بعد أن حقق ذروة بلغت 95.89 دولار. أدت التوترات الجيوسياسية المتزايدة بين الولايات المتحدة وأوروبا إلى تعزيز الطلب على الاستثمارات الآمنة.
المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي الأمريكي وزيادة مستويات الديون ساهمت أيضًا في دعم سوق المعادن. أداء الفضة يتفوق على الذهب، مما يعكس كلًا من استراتيجيات الدفاع والاستثمارات المضاربية.
هناك قلق مستمر بشأن سياسة التجارة الأمريكية وتداعياتها الاقتصادية الأوسع. مثل هذه القضايا تتفاقم بسبب التحديات لاستقلالية الاحتياطي الفيدرالي، مما يجعل الفضة خيارًا جذابًا للمستثمرين.
المخاطر الجيوسياسية المستمرة في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط تدعم الطلب القوي الحالي على الفضة. في ظل هذا البيئة غير المؤكدة، يتجه الكثيرون إلى الفضة كوسيلة للحماية من عدم الاستقرار الاقتصادي العالمي.
يعتبر الكثيرون الفضة وسيلة قيمة لتخزين الثروة والوقاية من التضخم. يتم تداولها على شكل أصول مادية وعبر المنتجات المالية مثل الصناديق المتداولة في البورصة.
عدة عوامل، بما في ذلك الطلب الصناعي وقوة الدولار الأمريكي، تؤثر على أسعار الفضة. أي زيادة في الطلب الصناعي، لا سيما في الأجهزة الإلكترونية والطاقة الشمسية، يمكن أن تؤثر بشكل كبير على أسعار الفضة.
مع تجاوز الفضة لمستوى أعلى مستوى له على الإطلاق، علينا التفكير في استراتيجيات تستفيد من هذا الزخم القوي نحو الصعود. شراء خيارات الشراء على صناديق الفضة المتداولة في البورصة مثل iShares Silver Trust (SLV) يوفر وسيلة للاستفادة من زيادات السعر الإضافية مع تحديد الخطر إلى القسط المدفوع. بيانات الشهر الماضي أظهرت تدفقات مستمرة إلى المنتجات المتداولة في البورصة المعتمدة على الفضة، بإجمالي يتجاوز 30 مليون أوقية عالميًا، مما يشير إلى اهتمام مستمر من المستثمرين.
الحركة السعرية الشديدة وعدم اليقين الجيوسياسي دفعا تقلبات الفضة الضمنية إلى مستويات لم نشهدها منذ اضطرابات السوق في عام 2020. هذا يشير إلى أننا يمكن أن نستفيد من استمرار تقلبات الأسعار، بغض النظر عن الاتجاه. استراتيجية المعدلة الطويلة، التي تتضمن شراء كل من خيار الشراء وخيار البيع مع نفس سعر الإضراب وتاريخ الانتهاء، قد تكون استراتيجية فعالة للتداول في ظل هذه التقلبات المتزايدة.
علينا أيضًا إلقاء نظرة على نسبة الذهب إلى الفضة، التي تبلغ حاليًا حوالي 50 بناءً على أسعار اليوم البالغة 4,760 دولارًا للذهب و95.50 دولارًا للفضة. تاريخيًا، كان متوسط هذه النسبة في القرن العشرين أقرب إلى 60، مما يوحي بأن الفضة قد تكون مفرطة بالنسبة للذهب. الصفقة المزدوجة، التي تشمل شراء عقود الذهب الآجلة وبيع عقود الفضة الآجلة، ستكون رهانًا على عودة النسبة إلى متوسطها التاريخي.
الصورة الأساسية مدعومة بالطلب الصناعي القوي، الذي شكل أكثر من 50٪ من إجمالي استهلاك الفضة العام الماضي، لا سيما من قطاعات الطاقة الشمسية والإلكترونيات. ولكن، إذا أدت الصراعات التجارية المتصاعدة مع أوروبا إلى إثارة تباطؤ اقتصادي عالمي، فقد يتعثر هذا الطلب الصناعي. هذا يشكل خطرًا كبيرًا، ويمكننا استخدام خيارات البيع كتحوط ضد انعكاس حاد في سعر الفضة.