ارتفعت أسعار النحاس نحو 13,000 دولار للطن، متأثرة بضعف الدولار وتحقيق الصين لهدف نمو الناتج المحلي الإجمالي. وهذا رفع من معنويات سوق المعادن الصناعية، مما يشير إلى توقعات بطلب متزايد رغم تقلبات السوق السابقة.
في الولايات المتحدة، زادت مخزونات النحاس لأول مرة منذ سبتمبر 2025. وأفادت المستودعات التي تتبعها بورصة لندن للمعادن بارتفاع قدره 950 طنًا. هذا التحول يشير إلى انعكاس في الاتجاهات السوقية السابقة، حيث كان سعر الفوري للبورصة اللندنية يتجاوز سعر العقود الآجلة للشهر الأمامي في كومكس. هذا التغيير يدل على استقرار التشوهات السوقية التي تسببت فيها التعريفات السابقة.
تأثير توجهات الدولار
الانخفاض الأخير في الدولار يوفر دعما كبيرا للنحاس، مما يجعل المعدن أرخص للمشترين الدوليين. لقد شاهدنا تراجع مؤشر الدولار (DXY) من ذروته في أواخر عام 2025 إلى ما دون 104 هذا الشهر، استجابة لتهديدات تعريفات جديدة. هذا التوجه الاقتصادي هو المحرك الرئيسي للشراء الواسع الذي نشاهده في قطاع المعادن.
توقعات الطلب من الصين أيضًا ما زالت قوية، مما يدعم الأسعار. والآن بعدما علمنا أن الصين حققت هدف الناتج المحلي الإجمالي لعام 2025، فإن أحدث قراءة لمؤشر مديري المشتريات التصنيعي لشركة كايكسين البالغة 50.8 تؤكد أن النشاط الصناعي واصل التوسع في العام الجديد. هذا يوفر مبررًا أساسيًا للبقاء إيجابيًا تجاه الطلب على النحاس للربع الأول.
نحن نشهد علامات مبكرة على أن الضيق الشديد في السوق العام الماضي قد يتلاشى. الزيادة الأولى في المخزونات الأمريكية من النحاس التي ترصدها بورصة لندن للمعادن منذ سبتمبر 2025 هي إشارة حاسمة على أن نقص المخزون آخذ في الانعكاس. في الواقع، منذ بداية يناير، زادت المخزونات العالمية من النحاس في بورصة لندن للمعادن بأكثر من 5,000 طن.
رؤى للمتداولين في المشتقات المالية
بالنسبة للمتداولين في المشتقات المالية، النقطة الأساسية هي التغيير في التسعير بين بورصتي COMEX وLME. الفارق الكبير في بورصة COMEX للعقود الآجلة الذي جذب المعدن إلى الولايات المتحدة طوال عام 2025 قد اختفى الآن، مع تداول الأسعار الفورية في بورصة لندن للمعادن أعلى. هذا يفتح الباب للتداولات القائمة على الفوارق التي تحقق الربح من استمرار تطبيع الأسواق بين البورصتين.
نظرًا لأن هذه التحركات السعرية تتأثر بشكل كبير بالعناوين السياسية، فمن المرجح أن تظل التقلبات مرتفعة. قد يتسبب التغيير المفاجئ في السياسة الجمركية في حدوث انعكاس حاد في الأسعار. ولهذا السبب، فإن استخدام خيارات الشراء للمشاركة في أي ارتفاع مستقبلي مع تقليل المخاطر، أو استخدام خيارات “سترادل” لتداول التقلبات نفسها، قد يكون أكثر استراتيجية من مجرد الاحتفاظ بمراكز طويلة في العقود الآجلة.