شهدت أسعار الذهب في دولة الإمارات العربية المتحدة ارتفاعًا، كما أفادت البيانات من FXStreet. يوم الثلاثاء، بلغ سعر الذهب للجرام 554.26 درهم، مرتفعًا من 551.73 درهم يوم الاثنين. كما ارتفع سعر التولا ليصل إلى 6,464.73 درهم من 6,435.22 درهم في اليوم السابق.
تعكس أسعار الذهب المحددة بالدرهم أسعارًا دولية معدلة للعملة المحلية بواسطة FXStreet. يتم تحديث هذه الأسعار يوميًا وتعمل كمرجع، رغم أن الأسعار المحلية قد تختلف. أضافت البنوك المركزية عالميًا 1,136 طنًا إلى احتياطياتها من الذهب في عام 2022، بقيمة تقارب 70 مليار دولار، وهي أعلى عملية شراء سنوية مسجلة. هذا الارتفاع يبرز دور الذهب كأصل مستقر خلال فترات عدم اليقين الاقتصادي.
تأثيرها على الاقتصاد العالمي
الذهب له علاقة عكسية مع الدولار الأمريكي والخزانة الأمريكية. يمكن للدولار الأضعف أن يزيد من أسعار الذهب، في حين أن عدم الاستقرار الاقتصادي غالبا ما يعزز قيمته. تؤثر التغيرات في أسعار الفائدة أيضا على أسعار الذهب، حيث أن انخفاض الأسعار يزيد من جاذبية هذا الأصل الذي لا يحقق عائد. بما أن الذهب يُسعّر بالدولار، فإن تقلبات العملة تؤثر بشكل كبير على قيمته السوقية.
نرى الذهب يتجاوز حاجز 4,700 دولار للأونصة، مدفوعًا بدوره التقليدي كملاذ آمن في أوقات الاضطراب. التوترات الجيوسياسية غير المتوقعة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حول جرينلاند تخلق حالة من عدم اليقين الكبير في السوق. هذا دفع المستثمرين بعيدًا عن الأصول ذات المخاطر العالية وإلى الأمان المدرك للمعادن الثمينة.
بالنسبة لتجار المشتقات، فإن التقلب هو العامل الأساسي لمراقبته في الأسابيع المقبلة. بلغ مؤشر VIX، وهو مقياس رئيسي للخوف في السوق، مستوى يفوق 35، وهو مستوى لم نره منذ اضطراب السوق في أواخر عام 2024. هذا الوضع يشير إلى أن امتلاك خيارات الشراء على العقود الآجلة للذهب لا يزال استراتيجية قابلة للتطبيق، حيث من المرجح أن تظل التقلبات الضمنية مرتفعة.
يبدو أن اتجاه شراء البنوك المركزية، الذي رأيناه يتسارع في عام 2022 مع شراء قياسي بلغ 1,136 طنًا، يستمر. الأسبوع الماضي فقط، أفادت تقارير أن بنك الشعب الصيني أضاف 20 طنًا آخر إلى احتياطياته في ديسمبر 2025، مما يشير إلى أن المؤسسات الكبرى لا تزال تتحوط ضد مخاطر العملات. هذا يوفر مستوى دعم قوي لأسعار الذهب.
استراتيجيات المستثمرين وسط تغيرات السوق
علينا أيضًا متابعة الارتباط العكسي بين الذهب والدولار الأمريكي. مع بقاء اليورو/الدولار فوق 1.1650، يوفر ضعف الدولار دعمًا كبيرًا لأسعار الذهب. يحدث هذا بينما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 5% في يناير، مما يؤكد الانتقال التقليدي نحو الذهب في أوقات المخاطر.
نظراً لما سبق، فإن تعمق الصراع التجاري يزيد من احتمالية حدوث تباطؤ اقتصادي عالمي. قد يجبر هذا الاحتياطي الفيدرالي على إعادة النظر في موقف سياسته النقدية في وقت لاحق من هذا العام. أي تلميح إلى تخفيضات مستقبلية في أسعار الفائدة سيزيد من انتعاش الذهب، حيث أنه يقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة أصل لا يحقق عائد مثل الذهب.