مؤشر الدولار الأمريكي (DXY)، الذي يقيس الدولار مقابل ست عملات رئيسية، يتداول حول 99.20 وسط الأسواق الأوروبية. كان يتحرك في الاتجاه الصعودي ضمن قناة صاعدة، مما يحافظ على نظرة إيجابية على المدى القصير. يبقى المؤشر فوق مستويات المتوسط المتحرك الأسي (EMAs) لمدة تسعة أيام وخمسين يومًا.
مؤشر القوة النسبية (RSI) عند 58.57 يعزز الزخم الصعودي دون تجاوز مستويات التشبع الشرائي. المقاومة الفورية تقع عند أعلى مستوى لها منذ ثمانية أسابيع عند 99.57، مع إمكانية الوصول إلى 99.70. أعلى مستوى منذ سبعة أشهر هو 100.26 إذا اخترق المؤشر هذه الحواجز.
مستويات الدعم
في الجانب الهابط، يختبر المؤشر الدعم على المتوسط المتحرك الأسي لمدة تسعة أيام عند 99.06 والمستوى النفسي 99.00. كسر أدنى من ذلك قد يؤدي إلى 98.80 عند المتوسط المتحرك الأسي لمدة خمسين يومًا أو 98.60 عند الحد الأدنى للقناة. التراجع الأبعد قد يستهدف 97.75، وهو الأدنى منذ 25 أكتوبر.
شهد الدولار الأمريكي تغييرات نسبية مقابل العملات الرئيسية، وكان الأضعف مقابل الفرنك السويسري. تم رصد التغيرات عبر عملات مثل اليورو والين وغيرها. مثل هذه الحركات هي جزء من الاتجاهات السوقية الأوسع التي تتأثر بعوامل عالمية متنوعة، بما في ذلك التطورات السياسية والاقتصادية.
مؤشر الدولار الأمريكي يعرض حاليًا هيكلًا صعوديًا، حيث يتداول الآن حول 104.50. بالنظر إلى التحليل من أواخر عام 2019، يمكننا رؤية نمط صعودي مشابه، حيث كانت المستويات الرئيسية أقل بكثير بالقرب من 99.00. هذا السياق التاريخي يبرز اتجاهًا طويل الأجل لتعزيز الدولار.
هذه القوة الحالية مدعومة بالأرقام الاقتصادية الأخيرة، حيث أظهر تقرير الوظائف لشهر ديسمبر 2025 إضافة قوية لـ 210,000 وظائف غير زراعية. هذا السوق العمالي القوي يعطي الاحتياطي الفيدرالي مجالًا للحفاظ على سياسته الحالية لأسعار الفائدة دون ضغط فوري للتخفيض. لذلك، نحن نراقب أي تخفيف في موقف الفيدرالي في الأسابيع المقبلة.
استراتيجية التداول
للمتداولين في المشتقات، يخلق هذا فرصة للنظر في استراتيجيات تستفيد من المخاطر المحددة، مثل استراتيجيات الفارق السعري في خيارات الشراء على DXY أو صناديق الاستثمار المتداولة ذات الصلة. يسمح ذلك بالمشاركة في حركة محتملة نحو مقاومة 105.00 النفسية مع الحد من المخاطر الهبوطية في حالة انقلاب السوق. المفتاح هو التمركز لقوة مستمرة لكن البقاء محميًا ضد تحول مفاجئ في موقف الفيدرالي.
التحليل الفني القديم من 2019 أشار إلى 99.57 كمقاومة رئيسية، وهي مستوى تم كسره في نهاية المطاف. اليوم، نرى اختبارًا مماثلًا يتشكل عند العلامة 105.00، مع دعم فوري مستقر بالقرب من المتوسط المتحرك الأسي لمدة 50 يومًا حول 103.80. قد يؤدي اختراق مستمر فوق 105.00 إلى تحفيز موجة جديدة من الشراء، تستهدف الذروات التي شاهدناها في أواخر عام 2024.
من المهم التعرف على كيفية تطور المحفزات السوقية من خطاب الحرب التجارية الذي ساد فترة 2019-2020. في ذاك الوقت، كانت الأسواق تتفاعل مع تهديدات التعريفات، بينما اليوم، يتركز الاهتمام بشكل واضح على بيانات التضخم وسياسة البنوك المركزية. لذلك، سيكون التقرير القادم لمؤشر أسعار المستهلك (CPI) لشهر يناير 2026 بمثابة محفز أكثر أهمية لتحركات السوق من أي عنوان جيوسياسي.