ارتفعت أسعار الذهب في المملكة العربية السعودية يوم الاثنين، وفقاً لتقرير FXStreet. وارتفع سعر الجرام إلى 563.03 ريال سعودي (SAR) مقارنة بـ 552.38 ريال سعودي يوم الجمعة السابق. وفي الوقت نفسه، ارتفع سعر التولة ليصل إلى 6,566.88 ريال سعودي مقارنة بـ 6,442.79 ريال سعودي.
تحسب FXStreet هذه الأسعار من خلال تعديل أسعار الذهب الدولية (USD/SAR) إلى العملة والوحدات المحلية، وتحديثها يومياً بناءً على ظروف السوق المحلية. من الجدير بالذكر أن الأسعار المحلية الفعلية قد تختلف قليلاً عن هذه الأسعار المرجعية.
أهمية الذهب كاستثمار
يعتبر الذهب استثماراً مستقراً ويُعتبر على نطاق واسع ملاذاً آمناً في الأوقات المضطربة ووقاية من التضخم. حيث لا يعتمد على أي جهة إصدار أو حكومة معينة، مما يزيد من جاذبيته كأصل آمن.
تعد البنوك المركزية أكبر مشتري الذهب، حيث أضافت 1,136 طناً في عام 2022، بقيمة تقارب 70 مليار دولار. الاقتصادات الناشئة مثل الصين والهند وتركيا، تعزز احتياطاتها بسرعة.
عادة ما ترتبط أسعار الذهب بعلاقة عكسية مع الدولار الأمريكي وسندات الخزانة الأمريكية. قد تدفع عدم الاستقرار الاقتصادي أو توقعات الركود إلى ارتفاع أسعار الذهب بسبب وضعه كملاذ آمن، بينما تميل قوة الدولار إلى تهدئة الأسعار.
الارتفاع الأخير في الذهب، كما يظهر في الأسعار المحلية، هو إشارة يجب مراقبتها عن كثب حيث يتماشى مع توقعات الاقتصاد العالمي المتغيرة. تشير هذه الحركة إلى أن المشاركين في السوق بدأوا في التوجه نحو مرحلة جديدة، بالانتقال إلى الأصول الآمنة. هذه ليست مجرد تقلبات يومية، بل جزء من اتجاه أكبر تم بناؤه منذ أواخر 2025.
تغير السياسات النقدية وتأثيراتها
نلاحظ هذا بسبب تغير توقعات سياسات البنوك المركزية، وبخاصة فيما يتعلق بالاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. بعد الضغوط التضخمية المستمرة التي شهدناها طوال معظم عام 2024 والتباطؤ الاقتصادي الناتج في عام 2025، يراهن السوق الآن على التيسير النقدي. تدعم البيانات الأخيرة هذا، حيث أظهر آخر مؤشر لأسعار المستهلك في الولايات المتحدة لشهر ديسمبر 2025 أن التضخم قد انخفض إلى 2.5%، وهو نطاق يمكن التحكم فيه.
هذا له تأثير مباشر على الدولار الأمريكي، الذي يمتلك علاقة عكسية مع الذهب. انخفض مؤشر الدولار (DXY) تباعاً إلى ما دون المستوى الرئيسي 102، في تناقض حاد مع القوة التي شهدناها في أوائل عام 2025. ومع تسعير توقعات المستقبليات للأموال الفيدرالية لخفضين على الأقل قبل نهاية عام 2026، يبدو أن الطريق الأقل مقاومة للدولار في الاتجاه الهابط، مما يعتبر مؤشراً إيجابياً للذهب.
من الجدير بالذكر أن الطلب المستمر من البنوك المركزية هو الذي يدعم هذه الحركة، ولم يتراجع منذ الشراء القياسي الذي شهدناه في السنوات الماضية. نعرف من تقارير مجلس الذهب العالمي أن البنوك المركزية أضافت مجتمعةً أكثر من 800 طن إلى احتياطاتها في عام 2025. هذه المشتريات المؤسسية تخلق أرضية سعرية صلبة وتُشير إلى اعتقاد طويل الأمد في الذهب كأصل احتياطي رئيسي.
بالنسبة للمتداولين في المشتقات، تقترح هذه البيئة أنه حان الوقت للنظر في استراتيجيات تستفيد من الزخم التصاعدي وزيادة محتملة في التقلبات. شراء خيارات الاتصال طويلة الأجل على صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب أو العقود المستقبلية، مثل عقود يونيو وسبتمبر 2026، يُقدم وسيلة لالتقاط ارتفاعات كبيرة مع تحديد المخاطر. نعتقد أن التقلب الضمني لا يزال رخيصاً نسبياً مقارنةً بالمستويات التي قد يصل إليها إذا تم تأكيد خفض المعدلات.