انخفضت أسعار الذهب في السعودية يوم الجمعة حيث بلغ سعر الجرام 554.44 ريال سعودي، بعدما كان 555.24 ريال سعودي في اليوم السابق. وتراجع سعر الذهب لكل تولا إلى 6,466.87 ريال سعودي بعدما كان 6,476.25 ريال سعودي.
تحسب FXStreet أسعار الذهب المحلية من خلال تكييف الأرقام الدولية وتحديثها يوميًا. الأسعار هي للإشارة وقد تختلف قليلاً عن المعدلات المحلية بسبب التغيرات في السوق.
الذهب كأصل عالمي
يظل الذهب أحد الأصول المفضلة عالميًا بسبب استقراره ودوره كحماية ضد التضخم واهتراء العملة. يتم الاحتفاظ به بكميات كبيرة من قبل البنوك المركزية، حيث تم شراء 1,136 طنًا منه في عام 2022.
تؤثر عوامل مختلفة على سعر الذهب، بما في ذلك الاستقرار الجيوسياسي، معدلات الفائدة، وسعر صرف الدولار الأمريكي. عادة ما يرتفع الذهب عندما يضعف الدولار وعندما يكون هناك عدم يقين اقتصادي.
البنوك المركزية هي من المشترين البارزين، حيث تزيد احتياطياتها لتعزيز التصورات الاقتصادية. دول الاقتصادات الناشئة مثل الصين، الهند، وتركيا تعزز احتياطاتها من الذهب بشكل كبير.
يحافظ الذهب على علاقة عكسية مع الدولار الأمريكي والأصول الخطرة، وعادة ما يتفاعل سعره بشكل عكسي مع تغيرات سوق الأسهم.
أسعار الذهب كفرصة
يجب رؤية الانخفاض الطفيف في أسعار الذهب كنقطة دخول محتملة بدلاً من علامة ضعف. يأتي هذا الانخفاض القصير بعد فترة من المكاسب المستمرة التي شهدناها طوال النصف الأخير من عام 2025. بالنظر إلى الخلفية الاقتصادية الأوسع، تظل الأسس الداعمة للذهب قوية.
تُعتبر التحولات الحمائمية التي اتبعها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في أواخر عام 2025 عاملًا رئيسيًا، حيث تشير أداة CME FedWatch الآن إلى احتمالية تزيد عن 70% لتخفيض سعر الفائدة بحلول مارس 2026. لقد أدى ذلك إلى ضغط على الدولار الأمريكي، الذي رأيناه يضعف من أعلى مستوياته في عام 2024، حيث يحوم الآن مؤشر DXY حول 101. تاريخيًا، يخلق الدولار الضعيف وانخفاض معدلات الفائدة في المستقبل بيئة مواتية للذهب.
نرى أيضًا شراءً متواصلًا وعدوانيًا من البنوك المركزية، مما يمدد الاتجاه الذي بدأ في عام 2022. أفاد مجلس الذهب العالمي أن البنوك المركزية أضافت أكثر من 800 طن متري إلى احتياطياتها في عام 2025، حيث تقود الأسواق الناشئة الشراء للتنويع بعيدًا عن الدولار. يوفر هذا الطلب المؤسسي قاعدة صلبة للسعر.
مع مراعاة هذه العوامل، يجب على التجار النظر في خيارات شراء لعقود الذهب المستقبلية لاستغلال الزيادة المتوقعة مع الحد من المخاطر. يستمر التضخم المستمر، رغم تباطؤه، الذي رأيناه العام الماضي، والذي استقر حول 3.2% في الولايات المتحدة، في تعزيز جاذبية الذهب كوسيلة للتحوط. يُتوقع حدوث تقلبات، لكن مسار المقاومة الأقل للذهب يبدو أنه يتجه صعودًا في الأسابيع المقبلة.