يتداول زوج اليورو/الدولار الأمريكي بالقرب من 1.1635، قريباً من أدنى مستوى له منذ شهر عند 1.1618، على الرغم من بيانات الإنتاج الصناعي القوية في منطقة اليورو. نما الإنتاج في منطقة اليورو بنسبة 0.7% في نوفمبر و2.5% على أساس سنوي، متجاوزًا التوقعات.
يبقى اليورو تحت الضغط بسبب البيانات الاقتصادية الأمريكية القوية وثبات أسعار الفائدة الفيدرالية. تسارعت أسعار المنتجين في الولايات المتحدة إلى 3% في نوفمبر، بينما زادت مبيعات التجزئة بنسبة 0.6%، مما يدعم الدولار الأمريكي.
تهدئة مخاوف السوق
تطمينات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول هدأت مخاوف السوق. ينتظر المستثمرون تقارير اقتصادية أمريكية إضافية لتقييم الإجراءات المحتملة لبنك الاحتياطي الفيدرالي.
حقق اليورو مكاسب مقابل الدولار الكندي بينما ارتفع الدولار الأمريكي بسبب بيانات قوية لأسعار المنتجين ومبيعات التجزئة. خفت حدة التوترات الجيوسياسية بعد تصريحات ترامب على إيران، مما أثر على النفط والأصول الآمنة.
من المتوقع أن ينمو الإنتاج الصناعي في منطقة اليورو بنسبة 0.5% في نوفمبر. قد تؤثر مؤشرات التصنيع الأمريكية القادمة على اتجاهات السوق.
يتواجد زوج اليورو/الدولار الأمريكي حول 1.1635، مع مؤشرات فنية تشير إلى زخم هبوطي. تقع مستويات الدعم الرئيسية عند 1.1615 و1.1600، بينما تقاوم عند 1.1660 و1.1700.
يبقى اليورو منخفضاً تحت مستوى 1.1640 مقابل الدولار، مما يشير إلى الضعف المستمر مع تقدمنا في يناير 2026. يأتي هذا الضغط في الغالب من الجانب الأمريكي، حيث تؤكد البيانات الأخيرة أن التضخم يثبت أنه من الصعب التحكم فيه. وأظهرت أرقام مؤشر أسعار المستهلك الأخيرة التي صدرت الأسبوع الماضي فقط لديسمبر 2025 أن التضخم يظل ثابتاً عند 3.1%، مما يبقي الاحتياطي الفيدرالي في حالة تأهب.
التباين الاقتصادي واستراتيجية السوق
بينما رأينا بعض أرقام الإنتاج الصناعي المستقرة لمنطقة اليورو في نوفمبر 2025، فإن الصورة الأكبر أقل إيجابية. تشير البيانات التصنيعية الحديثة، مثل مؤشر مديري المشتريات الألماني لشهر ديسمبر الذي سجل 48.5، إلى أن الاقتصاد الأوروبي يعاني من صعوبة في اكتساب الزخم. يستمر هذا التباين الاقتصادي في دعم الدولار الأقوى على حساب اليورو.
في ظل هذا المنظور، يجب أن نكون مستعدين لاحتمال ضعف اليورو أكثر في الأسابيع القادمة. وهذا يعني النظر في استراتيجيات المشتقات التي تحقق ربحًا من انخفاض زوج اليورو/الدولار الأمريكي، مثل شراء الخيارات الهبوطية (puts). ستعمل هذه التداولات كتحوط جيد أو كوسيلة للاستفادة من الاتجاه الهبوطي الحالي.
موقف الاحتياطي الفيدرالي هو المحرك الرئيسي هنا، ولا تتوقع السوق خفض أسعار الفائدة من قبلهم في أي وقت قريب. في الواقع، يُظهر تسعير السوق الحالي عبر أداة CME FedWatch أكثر من 90% احتمال أن يحتفظ الاحتياطي الفيدرالي بأسعار الفائدة مستقرة في اجتماعه القادم. تجعلهذا التوقعات السياسة حيازة الدولار أكثر جاذبية من حيازة اليورو.
عند النظر إلى الرسوم البيانية، يبقى الزوج في القناة الهبوطية التي لاحظناها في أواخر ديسمبر 2025. التركيز المباشر هو على المستوى المنخفض الأخير حول 1.1615، وقد يؤدي كسر هذا المستوى إلى فتح الباب نحو مستوى 1.1600. من المحتمل أن تواجه أي ارتفاعات صغيرة مقاومة ويجب اعتبارها فرص بيع محتملة.