تتأرجح أسعار الذهب بالقرب من مستويات تاريخية بسبب عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي المستمر، حيث تتداول حول $4,635 بعد انخفاضها مؤخراً. ارتفعت قيمة المعدن بنسبة تزيد عن 2.5% هذا الأسبوع في ظل المخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي والتوترات السياسية في إيران.
كشف البيانات الاقتصادية عن أرقام مؤشر أسعار المستهلك الأساسية أقل من المتوقع قد خفف من مخاوف التضخم، مما يشير إلى احتمالية مسار تيسير نقدي أكثر تدريجاً من قبل الاحتياطي الفيدرالي. البيانات والتعليقات القادمة من الاحتياطي الفيدرالي يمكن أن تؤثر على السياسة النقدية المستقبلية.
تحليل التضخم الحالي
شهدت الولايات المتحدة زيادة شهرية بنسبة 0.3% في مؤشر أسعار المستهلك الرئيسي، مع ارتفاع التضخم الأساسي بنسبة 0.2% شهرياً، وكلاهما يؤثر على توقعات أسعار الفائدة المستقبلية. التوترات السياسية تتصاعد مع دراسة الولايات المتحدة لاحتمالية القيام بعمليات عسكرية في إيران، مما زاد من حدة تصريحات الرئيس ترامب.
من الناحية الفنية، يبقى الاتجاه الصعودي للذهب رغم أن الشراء الزائد، مع الدعم حول $4,600 والمقاومة بالقرب من $4,650 و$4,700. تواصل البنوك المركزية، وخصوصاً في الاقتصادات الناشئة، شراء الذهب. غالبًا ما يرتبط الذهب عكسيًا مع الدولار الأمريكي والسندات، ويتأثر سعره بشكل أساسي بالعوامل الجيوسياسية وحركات الدولار.
في ظل الموقف الحالي، نرى أن المستويات التاريخية المرتفعة التي وصلت في عام 2025 كانت ناتجة عن مزيج من التوترات الجيوسياسية وتوقعات تيسير الاحتياطي الفيدرالي. هذه الموضوعات الأساسية لا تزال تهيمن على السوق مع بداية 2026. وبالتالي يجب على متداولي المشتقات توقع استمرار التقلبات، حيث أصبحت هذه العوامل الداعمة الآن مستقرة في السعر.
يمكننا الآن أن نرى أن البنوك المركزية واصلت شراء الذهب بشكل كبير حتى نهاية عام 2025، حيث أظهرت البيانات الرسمية أن صافي المشتريات العالمية تجاوز 950 طنًا لهذا العام. هذا الطلب المستمر، وخصوصاً من الأسواق الناشئة مثل الصين التي أضافت أكثر من 200 طن، يخلق استقراراً قوياً في السوق. وهذا يجعل من الخطير اتخاذ مواقف قصيرة خالصة، حيث من المحتمل أن يتم مواجهة أي انخفاض كبير بشراء سيادي قوي.
الاستراتيجيات الاستراتيجية للمتداولين
الآمال في تيسير الاحتياطي الفيدرالي التي رأيناها العام الماضي أصبحت أكثر تعقيداً، حيث أظهرت تقارير التضخم النهائية للربع الرابع من عام 2025 أن التضخم الأساسي للإنفاق الاستهلاكي الخاص ظل ثابتًا حول 2.8%، وهو أعلى من هدف الاحتياطي الفيدرالي. وهذا قد دفع توقعات السوق لأول قطع في سعر الفائدة لعام 2026 من مارس إلى وقت لاحق في الربع الثاني. يجب على المتداولين النظر في استخدام خيارات مثل المراهنات المتقاطعة للعب على التقلبات المتوقعة حول الاجتماعات القادمة للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة.
من الناحية الفنية، لا يزال السوق في اتجاه صعودي واضح، لكن الشروط التي ذكرت العام الماضي حول الشراء الزائد ما زالت عاملًا. رأينا هذا يتجلى في تصحيح حاد ولكنه قصير في نوفمبر 2025، عندما انخفض الذهب بنحو 4% في أسبوع قبل أن يجد دعمه. يقترح هذا النمط بيع خيارات البيع المضمونة نقداً أو استراتيجيات البيع عبر الفارق فوق المستويات النفسية الرئيسية مثل $4,600 كاستراتيجية لتحقيق العائد.