قررت دول أوبك+ الحفاظ على مستويات إنتاجها الحالية حتى مارس. هناك بعض التغيرات الطفيفة مع كازاخستان والعراق وروسيا التي تنحرف قليلاً عن مستويات الإنتاج المتفق عليها.
خفضت السعودية أسعار بيعها الرسمي للشهر الثالث على التوالي. هذا التخفيض يترك قسط النفط الخام العربي الخفيف في أدنى مستوى له منذ خمس سنوات، مما يعني 30 سنتًا أمريكيًا مقارنة بالمؤشر الرئيسي لسلطنة عمان/دبي في آسيا.
قرارات اجتماع أوبك
اجتمعت دول أوبك+ لفترة وجيزة خلال عطلة نهاية الأسبوع وأكدت خطتها للحفاظ على الإنتاج مستقراً. من المتوقع أن يتم التأكيد على هذا القرار في الاجتماع المقبل أوائل فبراير.
كانت كازاخستان والعراق ينتجان فوق أهدافهما في نوفمبر، بينما أنتجت روسيا أقل. كان الفرق الإجمالي عن الخطة متواضعاً ويبلغ 140,000 برميل يومياً، بناءً على بيانات وكالة الطاقة الدولية.
يتوافق إمكانات الإنتاج المحدودة مع تعديلات الأسعار السعودية. يشير التخفيض في القسط إلى قيود المكاسب في الإمدادات النفطية وسط تعديلات أسعار قائمة.
مع تأكيد أوبك+ الحفاظ على الإنتاج المستقر حتى نهاية مارس، نرى وجود قليل من المحفزات المباشرة لارتفاع كبير في الأسعار. كان هذا القرار متوقعًا على نطاق واسع وأزال متغيرًا رئيسيًا، مما يشير إلى فترة من استقرار أو ضعف في الأسعار. من خلال هذا القرار، يكون السوق لديه الآن نظرة واضحة على أسس العرض للربع الأول.
تخفيضات الأسعار في السعودية
الإشارة الأهم بالنسبة لنا هي تنزيل السعودية لأسعار بيعها الرسمية للشهر الثالث على التوالي. هذه الخطوة، التي تضع قسط النفط العربي الخفيف في أدنى مستوى له منذ خمس سنوات، تشير إلى صراع على الحصة السوقية في آسيا وتقترح أن الطلب ليس قوياً بما يكفي لامتصاص الإنتاج الحالي بأسعار أعلى. هذه إشارة تشاؤمية لا يمكننا تجاهلها.
يعزز هذا الرأي البيانات الحديثة التي تظهر زيادة في مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة، حيث أشارت أحدث تقارير إدارة معلومات الطاقة إلى زيادة مفاجئة بواقع 1.8 مليون برميل. علاوة على ذلك، أظهرت بيانات التصنيع من الصين التي صدرت الأسبوع الماضي تباطؤًا مستمرًا، مما يعزز المخاوف بشأن نمو الطلب العالمي على النفط في الأشهر المقبلة. تتماشى هذه العوامل مع استراتيجية التسعير السعودية.
رأينا ديناميات مماثلة في الربع الرابع من عام 2025، عندما أبقت المخاوف حول تباطؤ الاقتصاد العالمي سقفًا ثابتًا للأسعار رغم التوترات الجيوسياسية المستمرة. علمتنا تلك الفترة أن ضعف أسس الطلب يمكن أن يفوق غالباً المخاوف المتعلقة بالإمدادات. يعزز هذا السجل التاريخي موقفنا الحالي الحذر.
خلال الأسابيع المقبلة، يشير ذلك إلى أن بيع خيارات الشراء خارج النطاق لجمع العلاوات هو استراتيجية مجدية لعقود النفط الآجلة. مع احتمال أن تكون الصعود محدودة، يبدو أن إنشاء مراكز تحقق ربح من بقاء الأسعار دون مستويات المقاومة الرئيسية، مثل 80 دولارًا للبرنت، خطوة حكيمة. هذه المقاربة تستفيد من كل من الاستقرار السعري وتراجع القيمة الزمنية.
علينا أن نبقى يقظين لأي تصعيد غير متوقع في نقاط التوتر الجيوسياسية التي يمكن أن تغير بسرعة آفاق الإمدادات. على التجار أيضاً متابعة التقارير القادمة المتعلقة بالتضخم من الولايات المتحدة وأوروبا عن كثب، حيث أن أي علامات على اقتصاد أقوى من المتوقع قد تغير توقعات الطلب.