اليورو يواجه خسائر، مقتربًا من قيمة 0.8700، بعد بيانات التصنيع المخيبة للآمال. قطاع التصنيع في منطقة اليورو تراجع أكثر من المتوقع في ديسمبر، حيث تم تعديل مؤشر مديري المشتريات الصناعي النهائي إلى 48.8 من تقدير أولي بلغ 49.2.
بالمقارنة، يظهر مؤشر مديري المشتريات التصنيعي في المملكة المتحدة نموًا معتدلًا، مع تعديل انخفاض إلى 50.6 من 51.2 سابقًا. هذه القراءة تظل أعلى من 50.2 في نوفمبر، مشيرة إلى توسع طفيف في قطاع التصنيع في المملكة المتحدة.
تباطؤ التصنيع في منطقة اليورو
نشاط التصنيع في منطقة اليورو في تراجع، حيث تم تخفيض مؤشر مديري المشتريات في ألمانيا إلى 47.0 من تقديرات سابقة بلغت 47.7. ضعف النشاط في إيطاليا إلى 47.9 في ديسمبر. شهدت إسبانيا انكماشًا مع وصول مؤشر مديري المشتريات إلى 49.6 مقارنة بـ 51.5 في نوفمبر. فقط فرنسا شهدت تحسنًا، بزيادة مؤشر مديري المشتريات إلى 50.7 من 50.6.
مؤشر مديري المشتريات للتصنيع، الصادر شهريًا عن S&P Global والبنك التجاري في هامبورغ، هو مؤشر رئيسي لنشاط الأعمال في التصنيع في منطقة اليورو. يتراوح بين 0 و100، مع قراءة أقل من 50 تشير إلى تراجع وفوق 50 توسع. يوفر المؤشر رؤى حول الاتجاهات المستقبلية التي قد تؤثر على الناتج المحلي الإجمالي والإنتاج الصناعي والعمالة.
الفجوة المتسعة بين بيانات التصنيع في منطقة اليورو والمملكة المتحدة تشير إلى ضرورة اتخاذ موقف لمزيد من الجانب الهبوطي لليورو مقابل الجنيه الإسترليني. انخفض مؤشر مديري المشتريات للصناعات التحويلية في منطقة اليورو إلى 48.8، مما يدل على انكماش متزايد، بينما تُظهر قراءة المملكة المتحدة عند 50.6 استمرار، وإن كان خفيفًا، في التوسع. هذا التباين الأساسي يضع ضغطًا واضحًا في الاتجاه الهبوطي لزوج العملة.
تقرير التصنيع الضعيف هذا يتماشى مع الأداء الاقتصادي الأوسع الذي شهدناه في الربع الثالث من عام 2025. البيانات الصادرة عن يوروستات في أواخر عام 2025 أظهرت انكماش اقتصاد منطقة اليورو بنسبة 0.1%، بينما نجح اقتصاد المملكة المتحدة في تحقيق نمو مسطح، متجنبًا بالكاد الركود. هذا الاتجاه يعزز وجهة النظر بأن الرياح المعاكسة الاقتصادية أقوى في منطقة اليورو.
احتمالية تباين السياسات
قد تدفع البيانات الاقتصادية المتدهورة من منطقة اليورو، خصوصًا من قلبها الصناعي الألماني، البنك المركزي الأوروبي للنظر في أسلوب سياسات أكثر لينا في وقت أقرب مما كان متوقعًا. على العكس، يمكن أن تتيح الاستقرار النسبي في المملكة المتحدة لبنك إنجلترا مزيدًا من المرونة للحفاظ على سياسته الحالية. هذا التباين المحتمل في توقعات البنوك المركزية عادة ما يكون سلبيًا لسعر صرف اليورو مقابل الجنيه الإسترليني.