انخفض اليورو/الجنيه الإسترليني إلى حوالي 0.8720 خلال الجلسة الأوروبية المبكرة يوم الأربعاء. هذا الانخفاض متأثر بموقف بنك إنجلترا الحذر بشأن السياسة النقدية المستقبلية، مما يدعم الجنيه الإسترليني ضد اليورو. تتأثر أحجام التداول المتوقعة برقائق العطلات القادمة للعام الجديد.
ديناميكيات أسعار الفائدة
خفض بنك إنجلترا أسعار الفائدة من 4.0% إلى 3.75% في ديسمبر، مما يشكل أدنى معدل في ما يقرب من ثلاث سنوات. وذكر المحافظ أندرو بايلي أن التخفيضات المستقبلية ستحدث بشكل تدريجي، محذراً من التعقيدات المرتبطة بكل تخفيض.
يتوقع الأسواق أن يقوم بنك إنجلترا بتنفيذ تخفيض واحد على الأقل في النصف الأول من العام. وتظهر التوقعات فرصة بنسبة 50% لتخفيض آخر بحلول نهاية العام. وعلى النقيض، حافظ البنك المركزي الأوروبي على استقرار الأسعار، مفضلاً استراتيجية “اجتماع بكل اجتماع” دون مسار سعر ثابت.
تساهم التوترات الجيوسياسية في أوكرانيا في الضغط على اليورو. اتهمت روسيا أوكرانيا بهجوم طائرة بدون طيار على موقع روسي، مما يعقد جهود السلام. ونفى أوكرانيا الاتهامات، حيث ادعى وزير خارجيتها أن روسيا تسعى لأسباب زائفة لمزيد من العمل العسكري.
نرى أن تقاطع EUR/GBP يحوم حول 0.8720 بينما نختتم العام. المحرك الرئيسي هو الفرق المتزايد في النغمة بين بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي. وهذا يشير إلى أن المتداولين قد يضعون مواقفهم لاستمرار قوة الجنيه الإسترليني مقابل اليورو في العام القادم.
استراتيجيات بنك إنجلترا مقابل البنك المركزي الأوروبي
كان خفض بنك إنجلترا الأخير إلى 3.75% متوقعًا، ولكن التعليقات الحذرة حول التخفيضات المستقبلية لم تكن متوقعة. يدعم هذا الرأي أحدث بيانات التضخم البريطاني من نوفمبر 2025، والتي أظهرت أن التضخم الأساسي لا يزال عند 3.1%، وهو أعلى بكثير من هدف البنك البالغ 2%. لذلك، قد ينظر المتداولون في المشتقات إلى شراء خيارات البيع على EUR/GBP، متوقعين أن يظل بنك إنجلترا مترددًا في خفض الأسعار بشكل عدواني في الربع الأول من عام 2026.
في المقابل، يبدو أن البنك المركزي الأوروبي متمسك بقوة بالاستقرار، مع توقع بعض الاقتصاديين عدم حدوث تغييرات حتى 2026. هذا الموقف مفهوم نظرًا لأن النمو الأخير للناتج المحلي الإجمالي في منطقة اليورو للربع الثالث من 2025 أكد على تباطؤ بنسبة 0.1%، وأظهرت الطلبات التصنيعية الألمانية الأخيرة لشهر نوفمبر تراجعًا مفاجئًا. هذا التباين، الذي لم نشهده بهذه الوضوح منذ بداية دورة رفع الأسعار في عام 2023، يعزز القضية لبيع عقود مستقبليات EUR/GBP.
يجب أن نظل مدركين أن أحجام التداول منخفضة جدًا مع اقتراب العام الجديد، مما يمكن أن يؤدي إلى تحركات حادة وغير متوقعة. في ظل هذا النقص في السيولة، يمكن أن يكون استخدام الخيارات لتحديد الخطر نهجًا حكيمًا بدلاً من تحمل مواقف مستقبلية غير محدودة. يعكس تسعير السوق هذا بالفعل، مع ارتفاع التذبذب الضمني لخيارات EUR/GBP لمدة شهر إلى أعلى مستوى لها في شهرين بنسبة 7.2% هذا الأسبوع.
كما أن عدم اليقين الجيوسياسي المستمر في أوكرانيا يضيف طبقة من المخاطر التي تؤثر بشكل خاص على اليورو. أي تصعيد للحوادث المتعلقة بالطائرات بدون طيار المذكورة مؤخرًا قد يدفع المستثمرين للبحث عن الأمان النسبي في عملات خارج منطقة اليورو المباشرة. هذا يوفر سببًا آخر للمتداولين لتفضيل الجنيه الإسترليني على اليورو في الأسابيع القادمة.