انخفض زوج اليورو/الدولار الأمريكي إلى حوالي 1.1745 في التداول الآسيوي المبكر يوم الأربعاء. جاء ذلك بعد إصدار محضر الاحتياطي الفيدرالي، الذي أشار إلى توقعات بمزيد من تخفيضات معدلات الفائدة. من جهتها، أبقت البنك المركزي الأوروبي في وقت سابق من الشهر على معدلات الفائدة دون تغيير وأشارت إلى احتمال بقائها مستقرة لبعض الوقت.
انتهى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في يومي 9 و10 ديسمبر بخفض في معدل الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، مما وضع معدل الأموال الفيدرالية بين 3.50% و3.75%. كان هناك نقاش داخل الفيدرالي، حيث أراد بعض الأعضاء إما عدم تغيير أو خفض أكبر. يتوقع العديد من المسؤولين تخفيضات إضافية في المستقبل إذا انخفض التضخم.
بعد محضر الاحتياطي الفيدرالي، تراجعت احتمالات خفض المعدل في يناير إلى 15%، حسب أداة CME FedWatch. في الوقت نفسه، ألمح البنك المركزي الأوروبي إلى أن دورة خفض المعدل تقترب من نهايتها، مما قد يساعد في استقرار اليورو.
اليورو هو العملة الرسمية لـ 20 دولة في الاتحاد الأوروبي، ويحتل المرتبة الثانية في التداول العالمي. يدير البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت السياسة النقدية، مع التركيز على استقرار الأسعار. يجتمع ثماني مرات سنويًا لتحديد معدلات الفائدة، مما يؤثر على قيمة اليورو من خلال التحكم في التضخم.
تؤثر المؤشرات الاقتصادية مثل الناتج المحلي الإجمالي والتضخم بشكل أساسي على قوة اليورو. يميل اقتصاد قوي أو ميزان تجاري مواتٍ إلى تعزيز اليورو، مما يجذب الأموال الدولية.
نحن نرى زوج اليورو/الدولار الأمريكي يتداول حول 1.1745 مع نهاية العام. يؤكد محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأخير أنهم يميلون نحو المزيد من تخفيضات معدلات الفائدة، رغم أن الدولار وجد بعض الاستقرار المؤقت. يشير ذلك إلى أن السوق غير متأكد من الخطوة التالية للفيدرالي، خاصة مع قلة أحجام التداول خلال العطلات.
يمكننا رسم أوجه تشابه لدورة خفض الفائدة التي رأيناها في عام 2019، عندما تسبب تيسير الفيدرالي في البداية في تحركات متقلبة وغير متوقعة في زوج اليورو/الدولار. يظهر التاريخ أن بداية التباعد في السياسة النقدية غالباً ما تتميز بالتقلب بدلاً من التحرك السلس في اتجاه واحد. لذلك، يجب أن يكون إدارة المخاطر هو التركيز الرئيسي في الأسابيع المقبلة.