مخاوف زيادة الإنتاج
على الرغم من هذه الضغوط التصاعدية، إلا أن هناك حذرًا بسبب إمكانيات زيادة العرض المفرط. أعلنت أوبك+ عن زيادة في الإنتاج بمقدار 137,000 برميل يوميًا اعتبارًا من ديسمبر، مما قد يفاقم المخاوف من العرض الزائد إذا ما انخفض الطلب.
يركز السوق أيضًا على التقرير القادم لمخزونات النفط الخام الأمريكي من معهد البترول الأمريكي (API) لتقييم ظروف الطلب. يمكن أن تعكس بيانات المخزون التغيرات في العرض والطلب، مما يؤثر على أسعار النفط وفقًا لذلك.
يعد خام غرب تكساس الوسيط (WTI) معيارًا رئيسيًا في سوق النفط العالمي، يتميز بخصائصه “الخفيفة” و “الحلوة”. العوامل الرئيسية التي تؤثر على سعره تشمل الظروف الاقتصادية العالمية، عدم الاستقرار السياسي، قرارات أوبك، وقيمة الدولار الأمريكي. تقارير المخزون وقرارات أوبك لها تأثير كبير على ديناميات تسعير خام غرب تكساس الوسيط.
عند النظر إلى الوراء، من المثير للاهتمام رؤية خام غرب تكساس الوسيط عند 58.20 دولارًا، حيث كانت ديناميات السوق مختلفة تمامًا. اليوم، مع تداول النفط حول 84.15 دولارًا للبرميل، نرى أن قسط المخاطر الجيوسياسية المذكور قد أصبح عاملًا دائمًا. يجب على المتداولين أن يكونوا مستعدين للتقلبات حيث أن هذه التوترات الطويلة الأمد الآن تخلق تقلبات سعرية أكثر حدة وغير متوقعة.
التأثيرات الجيوسياسية على أسعار النفط
الحرب في أوكرانيا التي كانت حينها مصدرًا لتلاشي الآمال في الوصول إلى حل سريع، تطورت إلى صراع طويل يواصل تهديد البنية التحتية الرئيسية للطاقة. رأينا هذا في الشهر الماضي عندما تسببت الهجمات بالطائرات بدون طيار على منشآت الموانئ في البحر الأسود في ارتفاع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة تزيد عن 3٪ في جلسة واحدة. هذا النمط يقترح شراء خيارات الشراء أو انتشارات الشراء قبل أي تقارير عن تصاعد الصراع.
وبالمثل، في حين كان التركيز حينها على العلاقات الأمريكية الإيرانية، الآن يشمل اهتمامنا أيضًا عدم الاستقرار في دول شرق أوسطية أخرى، مما يضيف طبقة أخرى من عدم اليقين على العرض. أوبك+ أيضًا كيان مختلف الآن؛ بدلاً من زيادة متواضعة بمقدار 137,000 برميل يوميًا، أصبحت المجموعة تدير سوقًا أكثر تشددًا. اجتماعهم القادم في يناير 2026 مهم للغاية، حيث توجد خلافات داخلية حول ما إذا كان سيتم الحفاظ على تخفيضات الإنتاج الحالية مما يخلق عدم يقين كبير في الأسعار.
من جانب الطلب، تظل بيانات المخزون مؤشرًا رئيسيًا بالنسبة لنا. أظهر تقرير الوكالة الدولية للطاقة EIA الأسبوع الماضي انخفاضًا مفاجئًا بمقدار 3.1 مليون برميل، أي أكبر بكثير من التوقعات ب 1.5 مليون، مما وفر دعمًا للأسعار على المدى القصير. ومع ذلك، يتم موازنة ذلك بالتضخم المستمر في الولايات المتحدة، الذي بلغ 3.5٪ في أحدث تقرير لمؤشر أسعار المستهلكين، وبيانات التصنيع المتباينة من الصين، مما يشير إلى تباطؤ محتمل في الطلب العالمي لعام 2026.
بالنظر إلى هذه الإشارات المتضاربة — مخاطر العرض المتفائلة مقابل مخاوف الطلب الهابطة — نعتقد أن السوق مهيأ لحركات حادة في أي اتجاه. هذا البيئة أقل ملاءمةً لرهانات اتجاهية صريحة وتفضل استراتيجيات تستفيد من التقلب. نحن ننظر إلى استراتيجيات “السترادل” و”السترادل” على العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط، لا سيما حول المستويات الفنية الرئيسية مثل مستوى الدعم عند 82 دولارًا والمقاومة عند 87 دولارًا، للاستفادة من تذبذبات الأسعار المتوقعة في الربع الأول من عام 2026.