ارتفع الين الياباني بسبب توقعات بمزيد من رفع أسعار الفائدة في اليابان بحلول عام 2026. يعتبر بنك اليابان أن سياسته الحالية مفرطة في التسهيل وسط مخاوف التضخم. ومع ذلك، فإن تراجع اليورو محدود بسبب نظرة حذرة على السياسة النقدية في منطقة اليورو.
يتداول زوج اليورو/الين الياباني قرب مستوى 183.50، حيث انخفض بشكل طفيف بنسبة 0.15% خلال تداولات هادئة مع اقتراب العطلات نهاية العام. يُعزى انتعاش الين الياباني إلى إشارات بنك اليابان المتزايدة الحزم.
كشفت محاضر اجتماع بنك اليابان في ديسمبر عن إجماع بين أعضاء المجلس على ضرورة استمرار التشديد النقدي. رفع بنك اليابان سعر الفائدة الأساسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 0.75%، وهو أعلى مستوى له منذ ثلاثة عقود. شدد المحافظ أويدا على تطبيع السياسة النقدية لمعالجة أسواق العمل الضيقة وتغير ديناميكيات الأسعار.
أسعار الفائدة المنخفضة في اليابان مقارنة بالتضخم أسهمت في ضعف الين وارتفاع العائدات طويلة الأجل، مما أثار دعمًا لمزيد من التعديلات. اقترح وزير المالية ساتسكي كاتاياما استعدادًا للتدخل في أسواق العملات.
يُظهر اليورو قيودًا في التراجع بسبب توقعات السوق بأن دورة خفض الفائدة للبنك المركزي الأوروبي تقترب من نهايتها. بقيت أسعار الفائدة دون تغيير، مع احتمال أقل من 10% لخفض الفائدة في فبراير؛ يفضل البنك المركزي الأوروبي استراتيجية تعتمد على البيانات واجتماع تلو الآخر.
نظرًا للموقف المتزايد الحزم لبنك اليابان، نرى مسارًا واضحًا لتقدير الين في الأسابيع المقبلة. تؤكد الخلاصة الأخيرة لآراء بنك اليابان الرأي بأن مزيدًا من رفع أسعار الفائدة قادم في 2026 لمكافحة التضخم والعملة الضعيفة. هذا التحول الحاد هو المحرك الأساسي لاستراتيجيتنا.
تدعم البيانات هذا المنظور، مما يجعل موقف بنك اليابان موثوقًا للغاية. مع وصول مؤشر أسعار المستهلك الأساسي لليابان في نوفمبر 2025 إلى 2.9%، يظل التضخم عنيدًا فوق هدف 2%. علاوة على ذلك، أظهرت البيانات الأخيرة عن المفاوضات الأجور ارتفاعًا متوسط الأجور بأكثر من 3.1%، وهو أعلى مستوى في عقود، مما سيستمر في تغذية ضغوط الأسعار.
هذا يمثل تغييرًا كبيرًا في السياسة بالنسبة لليابان بعد عقود من الانكماش. نشهد الآن أسعار الفائدة عند أعلى مستوى لها خلال 30 عامًا، مما يشير إلى تحول جذري بعيدًا عن سياسات أسعار الفائدة الصفرية التي ميزت فترة ما بعد عام 1995. هذا النظام الجديد يشير إلى أن الاتجاه الهابط الطويل الأمد للين قد يتحول أخيرًا.
على الجانب الآخر من الزوج، يكون تراجع اليورو محدودًا لكنه يفتقر إلى محفز قوي للمكاسب. تم تأكيد معدل التضخم في منطقة اليورو لشهر نوفمبر 2025 عند 2.5%، بينما كان نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث ضعيفًا بنسبة 0.1%، مما دفع البنك المركزي الأوروبي إلى إبقاء الأسعار ثابتة في الوقت الحالي. هذا الاستقرار يجعل اليورو عرضة أمام الين المتقوي.