شهد زوج اليورو/الدولار الأمريكي اتجاهًا هبوطيًا، متراجعًا من ارتفاعاته قبل عيد الميلاد في جلسة اتسمت بانخفاض أحجام التداول. تداول الزوج بالقرب من 1.1760 بعد أن سجل ذروة تجاوزت قليلاً 1.1800 الأسبوع الماضي، متأثرًا بقوة الدولار الأمريكي والتوترات الجيوسياسية المتعلقة بالصين وتايوان.
اجتماع بين الرئيس الأمريكي ترامب والرئيس الأوكراني زيلينسكي أدى إلى آمال في صفقة سلام في أوكرانيا، مقدمًا بعض الدعم لليورو. وفي الوقت نفسه، فإن احتمال تخفيض مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في العام المقبل يؤثر على انتعاش الدولار الأمريكي، مع تركيز الأسواق على محضر اجتماع ديسمبر للاحتياطي الفيدرالي.
التوترات المتصاعدة مع التدريبات العسكرية الصينية حول تايوان قد أثارت الطلب على الدولار الأمريكي كملاذ آمن. في البيانات الاقتصادية، من المتوقع أن تزداد مبيعات المنازل الأمريكية المعلقة لشهر نوفمبر بنسبة 1%، فيما تجاوز الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث التوقعات بنمو سنوي قدره 4.3%.
من الناحية الفنية، يقترب زوج يورو/دولار من الدعم عند مستوى 1.1755، مع إمكانية أن يجد المضاربون على الانخفاض نقاط ارتكاز. بينما المقاومة تقع بالقرب من 1.1805، مع تحديات صعودية إضافية عند 1.1820. لا يزال اليورو عملة رئيسية، مدفوعًا بالمؤشرات الاقتصادية مثل أرقام الناتج المحلي الإجمالي والميزان التجاري.
نظرًا لأن اليوم هو 29 ديسمبر 2025، نشهد تراجع زوج اليورو/الدولار الأمريكي خلال فترة التداول الضعيفة للعطلات. يتفاعل الزوج مع الطلب على الملاذ الآمن للدولار الأمريكي، مدفوعًا بالتدريبات العسكرية المتصاعدة من قبل الصين حول تايوان. هذا يخلق بيئة يمكن أن يزيد فيها التقلب على المدى القصير، حتى وإن كان على حجم تداول منخفض.
بالنسبة للمتداولين في المشتقات، فإن هذا يشير إلى فرصة للتوجه نحو التقلبات المحتملة للأسعار في أوائل يناير. بالنظر إلى مؤشر تقلب عملة اليورو في Cboe (EVZ)، والذي يرتفع تاريخياً خلال فترات عدم اليقين، رأينا ارتفاعًا بسيطًا، مما يشير إلى أن علاوات الخيارات قد تصبح أكثر تكلفة. يمكن للمتداولين النظر في شراء خيارات البيع قصيرة الأجل مع سعر تنفيذ أقل من مستوى الدعم 1.1755 للتحوط أو الربح من انخفاض إضافي ناتج عن المخاطر الجيوسياسية.
ومع ذلك، لا يزال المشهد الأكبر مهيمناً على تباين السياسة النقدية للبنوك المركزية. مع تخفيض الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة هذا الشهر وإشارته إلى المزيد من التخفيضات في 2026، تتراجع جاذبية الدولار الأمريكي على المدى الطويل. البيانات الأخيرة من أداة CME FedWatch تعزز ذلك، حيث تظهر أن الأسواق تسعر احتمالية بنسبة 85% لما لا يقل عن اثنين من تخفيضات الأسعار في 2026، مما يشكل تباينًا حادًا مع البنك المركزي الأوروبي الذي يظل ثابتًا بسبب التضخم الأساسي الذي بقي عند نسبة 2.7% في نوفمبر 2025.