خلال الجلسة الآسيوية المبكرة، يتداول زوج اليورو/الدولار الأمريكي حول 1.1775، مدعوماً بتوقعات بتخفيضات مستقبلية لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. وهناك توقع محدود لتخفيض سعر الفائدة من البنك المركزي الأوروبي في أوائل عام 2026، مما يحافظ على قوة اليورو مقارنة بالدولار الأمريكي.
قام الاحتياطي الفيدرالي مؤخرًا بتخفيض معدل الأموال الفيدرالية بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق مستهدف يتراوح بين 3.50% و3.75% في ديسمبر، ليصل إجمالي التخفيضات في عام 2025 إلى 75 نقطة أساس. إن الاحتمال المضاف لتخفيضات سعر الفائدة العام المقبل يضغط على الدولار الأمريكي.
من المحتمل أن يساهم تعيين رئيس جديد محتمل للاحتياطي الفيدرالي، متوقع أن يكون له موقف متراخٍ، في تراجع الدولار الأمريكي. وفي الوقت نفسه، حافظ البنك المركزي الأوروبي على استقرار معدلات الفائدة وأكد على مقاربة تعتمد على البيانات في تغيير الأسعار المستقبلية.
تتوقع أسواق المال فرصة منخفضة لتخفيض قدره 25 نقطة أساس لأسعار الفائدة من البنك المركزي الأوروبي بحلول فبراير 2026. وتشير المؤشرات الحالية إلى أن دورة تخفيض سعر الفائدة من البنك المركزي الأوروبي قد تنتهي قريبًا، مما قد يؤثر بشكل إيجابي على اليورو.
أرقام الميزان التجاري والمؤشرات الاقتصادية مثل الناتج المحلي الإجمالي وبيانات التوظيف تلعب دوراً في تقييم اليورو. تميل الاقتصادات القوية والميزان التجاري الإيجابي إلى دعم قوة اليورو مقابل العملات الأخرى.
مع تداول اليورو/الدولار الأمريكي بقوة فوق 1.1750، نرى هذا كإشارة واضحة على ضعف الدولار الأمريكي المستمر مع بدء العام الجديد. يدفع هذا التوجه إيمان السوق القوي بأن الاحتياطي الفيدرالي سيواصل تخفيض أسعار الفائدة في أوائل 2026. ويُعتبر التباين في السياسة النقدية بين الفيدرالي المتساهل والبنك المركزي الأوروبي الأكثر تردداً هو العامل الأساسي الداعم لليورو.
إذا نظرنا إلى الوراء إلى عام 2025، فإن الفيدرالي قد قدم بالفعل تخفيضات بمقدار 75 نقطة أساس حيث أظهرت سوق العمل الأمريكية علامات تباطؤ. وأكدت البيانات الأخيرة هذا الاتجاه، حيث أظهر تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر نوفمبر نموًا في الوظائف قدره 130,000 فقط وارتفاع معدل البطالة إلى 4.1%. هذا التباطؤ، إلى جانب تراجع التضخم الأساسي لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي إلى 2.9%، يمنح الفيدرالي سبباً كافيًا لمواصلة سياسة التخفيف في الأشهر القادمة.
وعلى الجانب الآخر من المحيط الأطلسي، الوضع مختلف، مما يدعم قوة اليورو النسبية. كان آخر مؤشر للتضخم بمنطقة اليورو HICP لشهر نوفمبر 2025 عند 3.2%، وهو أعلى بكثير من هدف البنك المركزي الأوروبي. لذلك، فإن الأسواق المالية مصيبة في تسعير فرصة ضئيلة لتخفيض سعر الفائدة من البنك المركزي الأوروبي في فبراير، مما يعزز رسالة البنك المركزي بالتمسك بسياسة الاستقرار.
بالنسبة للمتداولين، يشير هذا إلى استراتيجية شراء خيارات الشراء EUR/USD للاستفادة من التوجه الصعودي المتوقع بمخاطر محدودة. نظرًا لتوقعات تدخل الفيدرالي في الربع الأول، نعتقد أن الخيارات التي تنتهي في مارس 2026 يمكن أن تكون في وضع جيد للاستفادة من هذا التباين في السياسة. الترشيح المتوقع لرئيس جديد للفيدرالي في مايو 2026 يضيف فقط إلى التوقعات ببيئة أسعار فائدة منخفضة أكثر تأثراً سياسياً للدولار.
هذا الوضع يبدو وكأنه عكس ما رأيناه في منتصف العقد الأول من الألفية الثانية، عندما تسبب تخفيض البنك المركزي الأوروبي مقابل تشديد الفيدرالي في انخفاض كبير في اليورو. الآن، تم تبادل الأدوار، مما يمكن أن يدعم ارتفاع مستمر لزوج اليورو/الدولار الأمريكي.