ارتفعت أسعار النفط الخام الأمريكي في غرب تكساس (WTI) إلى أعلى مستوياتها في ما يقرب من أسبوعين لتصل تقريباً إلى 58.55 دولار أمريكي. وقد استفاد هذا السلعة من زيادة التوترات الجيوسياسية وضعف الدولار الأمريكي، مما يؤدي إلى دعم تعافيها من المستويات المنخفضة الأخيرة.
الأرقام الأخيرة لنمو الاقتصاد الأمريكي، إلى جانب احتمالات تعطل إمدادات النفط من فنزويلا وروسيا، تساهم أيضاً في ارتفاع أسعار WTI. وقد وصل مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) إلى مستوى منخفض لم يشهده منذ أوائل شهر أكتوبر، مما يوفر دعمًا إضافيًا للسلع المقوّمة بالدولار الأمريكي، بما في ذلك النفط الخام.
التحليل الفني
يظهر الرسم البياني الفني أن WTI لا يزال أدنى من المتوسط المتحرك الأسي لـ 50 يوم حول 59.00 دولار، مما قد يحد من الاتجاه الصعودي. نقطة المقاومة الفورية هي مستوى الارتداد 50٪ فيبوناتشي عند 58.60 دولار، مع استهداف المستوى 61.8٪ عند 59.49 دولار كالتالي.
يظهر مؤشر تقارب وتباعد المتوسط المتحرك (MACD) زخمًا صعوديًا، بينما يدعم مؤشر القوة النسبية (RSI) نغمة تحسينية، مما يوحي بمكاسب محتملة أخرى. ومع ذلك، يترقب السوق إغلاقًا يوميًا فوق الحواجز الرئيسية لتعزيز المشاعر الصعودية على المدى القصير. الفشل في تجاوز هذه المستويات قد يؤدي إلى محاولات تعافي ضحلة، مما يؤثر على الزخم المستمر.
مع إظهار خام غرب تكساس الوسيط زخمًا إيجابيًا لأربعة أيام متتالية، نرى السوق يتفاعل مع مزيج من مخاوف العرض والإشارات الاقتصادية الإيجابية. ارتفع السعر من أدنى مستوياته الأخيرة، متجاوزًا مستوى 58.00 دولار، وهو تحول ملحوظ بعد التقلبات الكبيرة التي شهدناها خلال عام 2024. يجب أن يراقب المتداولون ما إذا كان يمكن الحفاظ على هذه القوة مع دخولنا العام الجديد.
الدولار الأمريكي وديناميكيات العرض
يُعتبر ضعف الدولار الأمريكي محركًا رئيسيًا، حيث يجعل النفط أرخص للمشترين الدوليين ويزيد الطلب. ومع بيانات مؤشر أسعار المستهلك في الولايات المتحدة لشهر نوفمبر 2025 التي تظهر انخفاض التضخم إلى 2.8٪، يُجمع السوق على خفض سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في الربع الأول من عام 2026. هذا التوقع للتخفيف النقدي يضغط على الدولار ويوفر دعمًا للسلع الأساسية.
من جانب العرض، تواصل التوترات الجيوسياسية في المناطق الرئيسية إضافة علاوة خطر إلى الأسعار. علاوة على ذلك، أظهر أحدث تقرير لإدارة معلومات الطاقة سحبًا أكبر من المتوقع بلغ 3.1 مليون برميل في مخزونات النفط الأمريكية، مما يشير إلى أن الطلب خلال العطلات قوي. نحن أيضًا ندرك أن تخفيضات الإنتاج من قبل أوبك+ المتفق عليها في منتصف عام 2024 لا تزال تؤثر على تفاهم السوق بشأن ضيق العرض.
رغم هذه العوامل الصعودية، نواجه عقبة فنية فورية حول مستوى الفيبوناتشي عند 58.60 دولار، مع وجود المتوسط المتحرك لمدة 50 يومًا قرب 59.00 دولار يعمل كحد أقصى. سيكون الإغلاق الحاسم فوق هذا المستوى علامة صعودية قوية، مما قد يفتح الباب لارتفاع كبير. الفشل في اختراقه يمكن أن يُعيد الأسعار نحو منتصف الخمسينيات.
خلال الأسابيع القادمة، يشير هذا السيناريو إلى اعتماد استراتيجيات خيارات صعودية بحذر. يمكن أن يوفر شراء خيارات “كول” بأسعار تنفيذ أعلى من 59.00 دولار فرصًا للاستفادة من الارتفاع إذا حدث الاختراق، بينما يمكن استخدام الخيارات المغطاة لتقليل تكلفة التجارة. بالمقابل، إذا أثبتت المقاومة عند 59.00 دولار قوتها الزائدة، يمكن شراء خيارات “بوت” للحماية من هبوط محتمل مع دخول البائعين لجني الأرباح.