وصل سعر الذهب إلى أعلى مستوى له على الإطلاق قرب 4,380 دولار خلال الجلسة الآسيوية يوم الاثنين. يُعزى الارتفاع إلى الطلب المتزايد على الملاذات الآمنة الناتج عن الصراع بين إسرائيل وإيران والتوترات بين الولايات المتحدة وفنزويلا.
التقارير الأخيرة حول التضخم المتباطئ في الولايات المتحدة والوظائف الضعيفة قد زادت من توقعات السوق لخفضين في أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي العام المقبل. أسعار الفائدة المنخفضة يمكن أن تجعل الذهب أكثر جاذبية نظرًا لطبيعته غير المربحة.
ديناميات المخاطر في السوق
في الأسواق المالية، مصطلحات “المخاطرة على” و”المخاطرة خارج” تشير إلى مستوى المخاطرة الذي يرغب المستثمرون في تحمله. يتميز “المخاطرة على” بالتفاؤل وزيادة شراء الأصول الخطرة، بينما ينطوي “المخاطرة خارج” على شراء الأصول الأكثر أمانًا بسبب عدم اليقين.
الأصول الرئيسية خلال “المخاطرة على” تشمل أسواق الأسهم الصاعدة ومعظم السلع، باستثناء الذهب. تقوى عملات الدول المصدرة للسلع مثل الدولار الأسترالي والدولار الكندي والدولار النيوزيلندي. خلال فترات “المخاطرة خارج”، تزداد قيمة السندات والذهب والعملات الآمنة مثل الدولار الأمريكي والين الياباني والفرنك السويسري. يفضل الدولار الأمريكي بسبب وضعه كعملة احتياطي، بينما يستفيد الين الياباني من حيازات السندات المحلية، ويوفر الفرنك السويسري حماية رأس المال من خلال القوانين البنكية الصارمة.
استراتيجيات التداول والاستثمار
هذا الوضع يشير إلى أننا يجب أن نفضل العملات ذات الملاذ الآمن. يُنصح بأخذ مراكز شراء في الدولار الأمريكي والين الياباني والفرنك السويسري، بينما ننظر لبيع العملات المرتبطة بالسلع مثل الدولار الأسترالي والكندي. أثبتت هذه الاستراتيجية فعاليتها خلال فترات المخاطرة المنخفضة في أواخر 2023، حيث فر رأس المال بشكل مستمر إلى هذه الملاذات التقليدية.
بالنسبة لأسواق الأسهم، هذه فترة تتطلب الحذر والتحوط. تشير المخاوف المتزايدة في السوق إلى أن مؤشر التذبذب (VIX) الذي كان مستقرًا لأشهر، يستعد لحركة كبيرة نحو نطاق 25-30. نرى أن هناك قيمة في شراء خيارات البيع على المؤشرات الرئيسية مثل S&P 500 لحماية المحافظ الاستثمارية من تراجع محتمل.
تمثل النفط حالة فريدة حيث أن المخاطرة الجيوسياسية تعتبر إيجابية. تخلق التوترات التي تشمل المنتجين الكبار مثل إيران وفنزويلا خشية من تعطل الإمدادات، مما يضع سقفًا أدنى لأسعار الخام. رأينا إضافة مماثلة لمؤشر الأسعار الآجلة للنفط خلال هجمات الشحن في البحر الأحمر في 2024، ومع تقارير معاهد إدارة العرض حول المخزونات العالمية الحالية التي تبقى شحيحة، يمكن أن تكون المراكز الطويلة في عقود الخام الآجلة (WTI) مفيدة.
توقع السوق لخفض أسعار الفائدة من قبل الفيدرالي هو عنصر حاسم يدعم هذا الطرح بالكامل. يمكننا أن نرى من خلال المشتقات المرتبطة بمعدل الأموال الفيدرالية أن المتداولين الآن يقومون بالتسعير لأكثر من 70% فرصة لخفض أولي بواقع 25 نقطة أساسية بحلول الربع الثاني من 2026. ستستمر هذه القناعة في الضغط على الدولار في المدى المتوسط ولكن في الوقت الحالي، تعتبر حالته كملاذ آمن التأثير السائد.