ظل زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي محصورًا ضمن نطاق ضيق بسبب البيانات الأمريكية المختلطة وضعف مبيعات التجزئة الكندية. يتداول الزوج بالقرب من 1.3784 بعد انتعاشه بعد الوصول إلى أدنى مستوى خلال اليوم حوالي 1.3755 مع اكتساب الدولار الأمريكي للقوة.
أظهرت البيانات الأمريكية أداءً متباينًا، حيث ارتفعت مبيعات المنازل القائمة بنسبة 0.5% في نوفمبر، منخفضة عن ارتفاع بنسبة 1.5% في أكتوبر. ضعفت ثقة المستهلك قليلاً، حيث قامت جامعة ميشيغان بمراجعة مؤشر توقعات المستهلكين إلى 54.6، أقل من التقديرات الأولية والمتوقعة.
زادت توقعات التضخم قليلاً، حيث ارتفعت التوقعات لمدة عام إلى 4.2%، متجاوزة التقديرات الأولية وسوق المال. وصل مؤشر الدولار الأمريكي إلى 98.70، وهو الأعلى منذ 11 ديسمبر، متجهًا نحو زيادته الأسبوعية الأولى في ثلاثة أسابيع.
قدمت البيانات الكندية القليل من الدعم للدولار الكندي حيث انخفضت مبيعات التجزئة بنسبة 0.2% في أكتوبر، مخيبة للتوقعات. وانخفضت مبيعات التجزئة الأساسية بنسبة 0.6%، مخالفة لتوقعات ارتفاع بنسبة 0.2%.
تشكل سياسة بنك كندا وآفاق بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أساسًا داعمًا للدولار الكندي، مما قد يحد من المكاسب في زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي. وقد أبرز رئيس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز، ذلك من خلال مناقشة السياسة الحالية والتعديلات المستقبلية.
تتأثر قيمة الدولار الكندي بعوامل مثل أسعار الفائدة، أسعار النفط، الصحة الاقتصادية، والتضخم. تؤثر هذه المقاييس على الثقة العالمية، وبالتالي على قوة العملة.
نرى أن زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي يكافح لتحديد اتجاه، حيث يتداول حاليًا حول 1.3784. يؤكد الانخفاض الأخير في مبيعات التجزئة الكندية على التباطؤ، وهو اتجاه يعززه التقرير الضعيف للتوظيف في نوفمبر الذي أظهر خسارة صافية للوظائف بمقدار 10,000. تشير هذه البيانات إلى اقتصاد كندي أضعف يتجه نحو عام 2026.
من الجانب الأمريكي، يظهر الوضع أيضًا متباينًا، مما يبقي الزوج عالقًا في مكانه. في حين وجد مؤشر الدولار بعض الدعم بالقرب من 98.70، جاء تقرير مؤشر الأسعار للمستهلكين عن نوفمبر بنسبة 3.0%، قليلاً تحت التوقعات. هذا القراءة الباردة للتضخم تزيد الاعتقاد بأن الاحتياطي الفيدرالي لديه مجال لخفض معدلات الفائدة في العام المقبل.
التوتر الرئيسي بالنسبة لنا هو المسارات المختلفة لبنك كندا والاحتياطي الفيدرالي. فالتقرير الأخير عن التضخم في كندا هذا الأسبوع فاجأ بنسبة 3.3%، مما يشير إلى أن بنك كندا قد يحتاج للبقاء دون تغيير لفترة أطول من المتوقع سابقًا. وهذا يتناقض مع الوضع في الولايات المتحدة، ومن المرجح أن يكون هو ما يمنع حدوث اختراق كبير فوق 1.3800 في الوقت الحالي.
علينا أيضًا أن نأخذ في الاعتبار سعر النفط، الذي يعد محفزًا رئيسيًا للدولار الكندي. فقد كان خام غرب تكساس الوسيط ضعيفًا، ويتداول بالقرب من 72 دولارًا للبرميل وسط مخاوف بشأن تباطؤ الطلب العالمي. هذا يشكل عائقًا أمام الدولار الكندي، مما يحد من قوته حتى مع وجود تضخم مرتفع نسبيًا في كندا.
بالنسبة للمتداولين بالمنتجات المشتقة، يقدم هذا النطاق المستقر فرصة. قد يكون بيع الخيارات من خلال استراتيجيات مثل استراتيجيات البيع القصيرة لجمع العلاوات جذابًا، حيث يراهن المتداولون على أن يبقى الزوج بين مستويات الدعم والمقاومة الرئيسية حتى نهاية العام. نحن نراقب احتمالية زيادة في التقلبات، مما قد يجعل شراء الخيارات لتحرك كبير لعبة أفضل في العام الجديد.