يتداول زوج اليورو/الدولار الأمريكي عند مستوى 1.1715، منخفضًا من أعلى مستوى له فوق 1.1800. ارتبطت قوة الدولار الأمريكي بأحدث الأرقام المتعلقة بسوق العمل الأمريكي، بينما تظل البيانات الأوروبية ضعيفة، إذ جاءت معنويات الأعمال في ألمانيا وأرقام التضخم في منطقة اليورو دون التوقعات.
تم تعديل مؤشر أسعار المستهلكين المتجانس لمنطقة اليورو في نوفمبر إلى أقل من التوقعات. بالإضافة إلى ذلك، أظهرت أجواء الأعمال في ألمانيا انخفاضًا للشهر الثاني على التوالي. في الولايات المتحدة، انخفضت أرقام التوظيف في أكتوبر ولكن ارتفعت أكثر من المتوقع في نوفمبر. إلا أن معدل البطالة وصل إلى أعلى مستوى له منذ أربع سنوات، وشهد نمو الأجور انخفاضًا طفيفًا.
ضعف اليورو قبل اجتماع البنك المركزي الأوروبي. التوقعات منخفضة لأي تغييرات في أسعار الفائدة. قامت يوروستات بمراجعة معدل التضخم في منطقة اليورو لشهر نوفمبر إلى 2.1% سنويًا. أشارت البيانات الألمانية إلى تراجع في مناخ الأعمال في ديسمبر، حيث انخفضت إلى 87.6 من 88.0.
في الولايات المتحدة، كانت مبيعات التجزئة راكدة في أكتوبر، وأظهرت مؤشرات مديري مشتريات التصنيع والخدمات في منطقة اليورو أيضًا انخفاضات. كشفت بيانات التوظيف الأمريكية عن تقلبات في أكتوبر ونوفمبر. يواجه زوج اليورو/الدولار الأمريكي ضغوط هبوطية. يحتاج إلى التمسك فوق 1.1685 للاتجاه الصاعد الأوسع، مع إمكانية الاتجاه الهبوطي في حال فشل الدعم.
بالنظر إلى الضعف الحالي في اليورو، نرى فرصًا في التمركز لمزيد من الانخفاض على المدى القريب. يكافح زوج اليورو/الدولار الأمريكي حول 1.1715 بعد الأرقام المخيبة لثقة الأعمال الألمانية ومراجعة انخفاض التضخم في منطقة اليورو إلى 2.1%. هذا يؤكد أنه لا يوجد سبب للبنك المركزي الأوروبي للنظر في تشديد السياسة، مما يجعل اليورو أقل جاذبية.
من جهة أخرى، تظهر بيانات سوق العمل الأمريكية بوادر تباطؤ. تخطي معدل البطالة حاجز الأربع سنوات عند 4.6% يشير إلى أن احتمالات تخفيض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي لا تزال حية لشهر مارس. نشهد سابقًا، في أواخر 2023، توقعات مشابهة لتحول الفيدرالي، مما دفع أداة CME FedWatch لتسعير فرصة بأكثر من 75% لتخفيض الفائدة بحلول مارس التالي، ما أدى إلى تقلبات كبيرة في الدولار.