في نوفمبر، تم تسجيل مؤشر أسعار المستهلكين في جنوب أفريقيا بنسبة 3.5% على أساس سنوي، وهو أقل بقليل من النسبة المتوقعة البالغة 3.6%. يأتي هذا التباين الطفيف في سياق بيئة اقتصادية أوسع تتأثر بتحركات السوق العالمية والقرارات الاقتصادية الوطنية.
أظهرت بيانات أخرى زيادة مؤشر أسعار المستهلكين السنوية في المملكة المتحدة إلى 3.2% لكل منهما، ما أخفق في الوصول إلى الأرقام المتوقعة البالغة 3.5% و3.4%. الأرقام غير المتوقعة زادت من التوقعات بأن يتبع بنك إنجلترا سياسات نقدية أكثر تيسيرًا، مما زاد الضغط على الجنيه الإسترليني.
في مجال السلع، حقق الذهب مكاسب متواضعة تزيد عن 4,300 دولار رغم تقلبات السوق، ما يشير إلى موقف ثابت وسط تطورات الدولار الأمريكي. في الوقت نفسه، تستمر البيتكوين، وإيثريوم، وريبل في تصحيحها الهبوطي مع مؤشرات زخم تظهر اتجاهات هبوطية.
المواضيع الجيوسياسية، مثل محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا، تلفت الأنظار أيضًا. تتماشى ردود فعل السوق غالبًا مع الأحداث الجيوسياسية، مما يؤثر على السلع مثل الذهب ويؤثر في توجهات السوق بشكل أوسع.
شهدت عملة Aave (AAVE) انخفاضًا، ووصلت إلى أقل من 186 دولارًا، مع وجود قوى السوق التي تشير إلى استمرارية الاتجاهات الهبوطية. التحليل عبر الأصول والأسواق المختلفة يؤكد الطبيعة غير المتوقعة للأسواق المالية.
البيانات الأخيرة حول التضخم في جنوب أفريقيا، التي بلغت 3.5% في نوفمبر، قد غيرت توقعاتنا بخصوص بنك الاحتياطي الجنوب أفريقي. هذه النسبة تقع في أدنى نطاق مستهدف للبنك المركزي، مما يجعل رفع أسعار الفائدة مرة أخرى غير محتمل إلى حد كبير. نرى الآن أن اتفاقيات الأسعار الآجلة تسعر تقليص بمقدار 50 نقطة أساس على الأقل من البنك المركزي الجنوب أفريقي بحلول منتصف عام 2026، ما يشير إلى ضعف الراند.
تتكرر القصة نفسها في المملكة المتحدة، حيث تراجع الجنيه الإسترليني بشدة بعد أن خيبت بيانات التضخم لشهر نوفمبر التوقعات. وهذا يعزز وجهة نظرنا تجاه بنك إنجلترا ذو السياسات النقدية الأكثر تيسيرًا، خصوصًا أن الأرقام الأخيرة لثقة المستهلكين لشهر ديسمبر أظهرت انخفاضًا ملحوظًا.
على الجانب الآخر من المحيط الأطلسي، يظهر الدولار الأمريكي علامات على الضعف أثر بيانات سوق العمل الأضعف من المتوقع. وقد أثار تقرير الرواتب المبكرة لشهر ديسمبر، الذي أظهر مكاسب بالكاد بلغت 95,000 وظيفة فقط، التكهنات بأن الخطوة التالية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي ستكون خفض الفائدة. السوق يعزز هذه الرؤية، حيث تشير العقود الآجلة لصناديق الاحتياطي الفيدرالي الآن إلى فرصة قدرها 70% لخفض الفائدة بحلول اجتماع مارس 2026.
يدعم هذا الاتجاه العالمي المتباطئ في التضخم موقفًا حذرًا في السوق، وهو ما نراه منعكسًا في ثبات الذهب فوق 4,300 دولار للأوقية. الموضوع الرئيسي في الأسابيع المقبلة سيكون وضع استراتيجيات للتعامل مع سياسات البنوك المركزية المتباينة بينما تستجيب للضغوط السعرية المتباطئة.