تعزز الجنيه البريطاني مقابل الدولار الأمريكي بعد صدور بيانات مؤشر مديري المشتريات الأولية من S&P Global لشهر ديسمبر وبيانات سوق العمل للأشهر الثلاثة المنتهية في أكتوبر. ارتفع سعر الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي بنسبة 0.42% بعد تقرير الوظائف الأمريكية الضعيف واستقرار مبيعات التجزئة منذ سبتمبر، مما أشار إلى مرونة المستهلكين، وتداول عند 1.3432 بعد انخفاضه إلى 1.3355.
أظهر الجنيه أداءً أفضل حيث تحسنت ظروف العمل في المملكة المتحدة، وأشار مؤشر مديري المشتريات لشهر ديسمبر إلى نمو قوي في القطاع الخاص، مع تسعير الأسواق لتعديل متوقع من بنك إنجلترا. في هذه الأثناء، تشمل الموضوعات الاقتصادية اعتبارات الرئيس ترامب لمنصب في الاحتياطي الفيدرالي، وضعف الدولار الأمريكي الذي يؤثر على أزواج العملات، والقلق المستمر بشأن التضخم في الولايات المتحدة.
اتجاهات الأسواق العالمية
تكشف اتجاهات السوق العالمية عن انخفاض الذهب إلى ما دون 4,300 دولار، مما يعكس تراجع المكاسب الناتجة عن تقرير الوظائف غير الزراعية، بينما توجهت أسعار النفط الخام نحو أدنى مستوياتها السنوية نتيجة التفاؤل بمحادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا. وتشمل الملاحظات البارزة الأخرى اقتراب اليورو/الدولار الأمريكي من 1.1800 وسط ضعف الدولار وتغير الإشارات على السلسلة المؤثرة على أسعار BNB.
استقرت مبيعات التجزئة الأمريكية عند 732.6 مليار دولار في أكتوبر. بالإضافة إلى ذلك، لا تزال الأوضاع الجيوسياسية المستمرة بين أوكرانيا وروسيا تحت الأضواء بسبب تأثيرها الاقتصادي المحتمل.
نشهد قوة كبيرة في الجنيه، مما يدفعه فوق مستوى 1.3400 مقابل الدولار لأول مرة في شهرين. يُعزى هذا التحرك إلى بيانات الوظائف الأمريكية الأخيرة التي جاءت أضعف من المتوقع، مما يشير إلى تباطؤ في الاقتصاد الأمريكي. وهذا يُعد إشارة واضحة للمتداولين للمراهنة على صفقات صعودية على الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي، ربما من خلال خيارات الشراء للاستفادة من زخم الارتفاع المتوقع في الأسابيع المقبلة.
انخفاض الدولار
يُعتبر انخفاض الدولار اتجاهًا واسعًا، وليست قصة تقتصر فقط على الجنيه، حيث يختبر اليورو أيضًا مستوى 1.1800. يعود ذلك لأن السوق يتوقع الآن بشكل قاطع أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي بخفض معدلات الفائدة في الربع الأول من عام 2026، وهو تحول كبير عن الموقف الحذر الذي رأيناه في وقت سابق من العام. وقد شهدنا تزايد هذا التطور على مدى عدة أشهر، مع تقارير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة التي تخفق باستمرار في تلبية التوقعات منذ صيف 2025.
بينما يبدو مسار الدولار باتجاه الانخفاض، تقدم أخبار عن تغيير محتمل في قيادة الاحتياطي الفيدرالي حالة من عدم اليقين الكبيرة على المدى المتوسط. وهذا يشير إلى أن تقلبات السوق قد ترتفع، وهو اتجاه شهدناه من قبل خلال فترات الانتقال في البنك المركزي، مثل فترة تولي باول كرسي القيادة في أواخر 2017. ولذلك يجب على المتداولين التفكير في شراء الخيارات للتحوط ضد التغيرات السياسة المفاجئة أو الربح من زيادة التقلبات في الأسعار.
نشهد إشارات متضاربة من السلع، مما يستدعي الحذر. لا تزال أسعار الذهب بالقرب من 4,300 دولار للأونصة، مما يعكس مخاوف التضخم العميقة التي تراكمت منذ الزيادات الحادة في الأسعار التي شهدناها في عامي 2023 و2024. وعلى العكس، أدى التفاؤل بشأن اتفاقية السلام المحتملة بين روسيا وأوكرانيا إلى دفع أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها السنوية، مما قد يخفف من الضغوط السعرية ويدعم حالات تخفيض أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية.