وصل زوج العملات اليورو/الدولار الأمريكي إلى أعلى نقطة له منذ أواخر سبتمبر، وسط ضغط على الدولار الأمريكي نتيجة تأخر بيانات الوظائف الأمريكية. أظهر سوق العمل الأمريكي ضعفًا في زخم التوظيف، حيث ارتفعت البطالة إلى أعلى مستوى لها خلال أربع سنوات عند 4.6%، متجاوزة التوقعات بنسبة 4.4%. زادت الوظائف غير الزراعية بمقدار 64,000 في نوفمبر، وهو ما يزيد قليلاً عن التوقعات، بينما جرى تعديل أرقام أكتوبر بشكل ملحوظ نحو الأسفل.
بالإضافة إلى ذلك، كان هناك نمو متواضع في الأجور بنسبة 0.1% شهريًا، مما يعد أضعف من التوقعات عند 0.3%. استمرت مبيعات التجزئة دون تغيير، مما لم يلبي الزيادة المتوقعة بنسبة 0.1%. ومع ذلك، ارتفعت مبيعات التجزئة باستثناء السيارات بنسبة 0.4% وزادت مجموعة التحكم بنسبة 0.8%، مما أسفر عن توقع اقتصادي متباين.
مؤشر الدولار الأمريكي وتوقعات الاحتياطي الفيدرالي
مؤشر الدولار الأمريكي ثابت بالقرب من 97.96، وهو أدنى مستوى له منذ أوائل أكتوبر. تظهر النتائج الأولية لمؤشر مديري المشتريات في ديسمبر تراجعًا في النشاط التجاري، حيث انخفض مؤشر مديري المشتريات المركب إلى 53.0. يُتوقع أن يحتفظ الاحتياطي الفيدرالي بمعدلات الفائدة ثابتة في الاجتماع المقبل، على الرغم من تخفيضات سابقة في المعدلات في وقت سابق من هذا العام. يُحيط الحذر باستمرار بالتعديلات المستقبلية للسياسة إثر تراجع المؤشرات الاقتصادية.
الدولار الأمريكي تحت ضغط واضح عقب البيانات الضعيفة للوظائف والنشاط التجاري، وينبغي لنا أن نستعد لاستمرار هذا الاتجاه في الأسابيع القادمة. كسر زوج اليورو/الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوى له خلال ثلاثة أشهر عند 1.1800 هو إشارة فنية هامة. يتسبب هذا الضعف في الدولار بشكل مباشر من تبريد الاقتصاد الأمريكي.
أظهر أحدث تقرير للوظائف غير الزراعية قفزة في معدل البطالة إلى 4.6%، وهو رقم لم نشهده منذ فترة التعافي من الوباء في عام 2021. هذا، إلى جانب الركود في نمو الأجور وتراجع أرقام مؤشر مديري المشتريات، يعزز مسار الاحتياطي الفيدرالي الحذِر بعد تخفيض المعدلات بمقدار 75 نقطة أساس على مدار عام 2025. السوق محق في توقع مزيد من التيسير السياسي العام المقبل.
يتوقع ارتفاع اليورو مع حفاظ البنك المركزي الأوروبي على موقفه
بالنسبة لزوج اليورو/الدولار الأمريكي، ينبغي أن ننظر في شراء خيارات الشراء للاستفادة من الزخم الصعودي. أظهرت أحدث بيانات لجنة تداول السلع الآجلة للأسبوع المنتهي في 9 ديسمبر زيادة كبيرة في صفقات شراء اليورو الصافية من قبل المضاربين الكبار، مما يشير إلى أن هذه الحركة لها زخم. في سوق الخيارات، تحول الانعكاس الخطر لصالح اليورو/الدولار الأمريكي لشهر واحد إلى إيجابي بنسبة 0.15، مما يشير إلى أن الرهانات على سعر أعلى أصبحت الآن أكثر طلبًا من الرهانات على الانخفاض.
يحدث هذا الضعف في الدولار بينما يظل البنك المركزي الأوروبي أقل حرصًا على خفض المعدلات. أظهرت أحدث بيانات التضخم من منطقة اليورو أن مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي لشهر نوفمبر ظل ثابتًا عند 3.1%، مما يمنح مسؤولي البنك المركزي الأوروبي سببًا للحفاظ على موقفهم. هذا الاختلاف في السياسة بين الاحتياطي الفيدرالي المتسامح والبنك المركزي الأوروبي الأكثر حيادية يضيف زخمًا لارتفاع زوج اليورو/الدولار.