قامت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) بتحديث توقعاتها لإنتاج النفط الخام في الولايات المتحدة. من المتوقع أن يصل الإنتاج الأمريكي إلى ذروته عند 13.87 مليون برميل يوميًا في أكتوبر وأن يحافظ على هذا المستوى حتى نهاية العام.
ومع ذلك، من المتوقع حدوث انخفاض بحلول أوائل عام 2026. ومن المتوقع وجود فائض في العرض العالمي بحوالي 2 مليون برميل يوميًا للعام المقبل. من المحتمل أن يتسبب هذا الفائض في انخفاض أسعار خام برنت إلى حوالي 55 دولارًا للبرميل.
بناء الاحتياطيات الاستراتيجية
يمكن لعمليات بناء الاحتياطيات الاستراتيجية في الصين، إلى جانب الإنتاج الأقل من المتوقع من أوبك+، أن توفر بعض الدعم للأسعار. وتقترح إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن استمرار بناء الاحتياطيات في الصين وفشل أوبك+ في تحقيق أهداف الإنتاج يمكن أن يخفف من آثار فائض العرض.
على الرغم من التوقعات السلبية في الغالب، قد توفر هذه العوامل بعض الاستقرار لسوق النفط العالمي وفقًا للتقرير.
مع وصول إنتاج النفط الخام الأميركي إلى مستوى قياسي بلغ 13.87 مليون برميل يوميا هذا أكتوبر، نحن ننظر إلى سوق ذو عرض ثقيل. من المتوقع أن يحتفظ هذا المستوى من الإنتاج حتى نهاية هذا العام، مما يخلق رياحًا معاكسة قوية للأسعار. مع تداول برنت حاليًا حول 72 دولارًا، يبدو أن الاتجاه الأقل مقاومة يتجه نحو الانخفاض في عام 2026.
المؤشرات الاقتصادية
لقد رأينا وضعًا مشابهًا من قبل، خاصة خلال فائض العرض في 2014-2016 الذي تسبب فيه أول ازدهار للنفط الصخري في الولايات المتحدة. في ذلك الوقت، أدى فائض العرض المستمر إلى انخفاض الأسعار من أكثر من 100 دولار إلى حوالي 30 دولارًا. الوضع الحالي، مع فائض متوقع قدره 2 مليون برميل يوميًا، يعكس تلك الفترة ويشير إلى احتمال استمرار التراجع لفترة طويلة.
ومع ذلك، يجب علينا مراقبة العوامل التي قد تحد من الجانب السلبي، مما يخلق تقلبات وضغوط قصيرة الأجل محتملة. أظهرت الأخبار من أوبك+ بعد اجتماعهم الأخير في ديسمبر 2025 التزامًا بتمديد التخفيضات، لكن تقارير عن تراجع الالتزام من بعض الأعضاء تدعم الرأي بأنهم سيقلصون الإنتاج بكل الأحوال. خطة الصين لبناء احتياطياتها الاستراتيجية ستساهم أيضًا في امتصاص بعض الفائض في العرض، مما يوفر أرضية للأسعار.
الصورة الاقتصادية الأوسع تدعم أيضًا نظرية هبوط أسعار النفط، حيث جاءت أرقام التضخم الأمريكية لشهر نوفمبر عند نسبة عالية بلغت 3.1%، مما يشير إلى أن البنوك المركزية قد تبقى على معدلات الفائدة مرتفعة. الأمر الذي يبطئ عادة النمو الاقتصادي، ويمتد تأثيره في تقليل الطلب العالمي على النفط. نرى أن ذلك يؤثر سلبًا على السوق في الوقت الذي تستمر فيه مخاوف من وقوع حالة ركود اقتصادي عالمي طفيف في 2026.