تراجعت أسعار الذهب في الإمارات العربية المتحدة يوم الخميس. انخفضت تكلفة الجرام إلى 497.33 درهم من 499.43 درهم، بينما انخفض سعر التولا إلى 5,800.89 درهم من 5,825.22 درهم.
تم الإبلاغ عن أسعار عشرة جرامات من الذهب عند 4,973.40 درهم، مع سِعر الأونصة الترويسية عند 15,468.77 درهم. تحسب FXStreet هذه الأسعار من خلال تكييف أسعار الذهب الدولية مع الدرهم الإماراتي، مع تحديثات يومية تعكس أسعار السوق.
دور الذهب في الاقتصاد
يُعتبر الذهب قيمة نظراً لدوره التاريخي كوسيلة لتخزين القيمة وأداة للتبادل. يُعد أصلاً آمناً، ويُفضل في الأوقات المضطربة للتحوّط ضد التضخم وانخفاض قيمة العملة، بغض النظر عن أي مصدر أو حكومة.
تُعتبر البنوك المركزية أكبر حاملي الذهب، حيث تشترى المعدن لتعزيز اقتصاداتها. في عام 2022، أضافت 1,136 طنًا، بقيمة حوالي 70 مليار دولار، محققين بذلك أعلى عمليات شراء سنوية مسجلة. تسارع دول مثل الصين والهند وتركيا في زيادة احتياطياتها.
الذهب مرتبط بشكل عكسي بالدولار الأمريكي والخزانة الأمريكية. عادة ما يؤدي ضعف الدولار إلى رفع أسعار الذهب، في حين تدعم أسعار الفائدة المنخفضة نموه. يمكن أن ترتفع الأسعار أيضًا بسبب عدم الاستقرار الجيوسياسي أو مخاوف الركود، حيث ترتبط معظم التغييرات بسلوك الدولار الأمريكي.
نشهد انخفاضًا طفيفًا في أسعار الذهب المحلية اليوم، حيث انخفض سعر الجرام إلى 497.33 درهم. يجب أن لا يلهينا هذا التراجع البسيط عن الصورة الأكبر المؤثرة على المعدن. بالنسبة لمتداولي المشتقات المالية، يمكن اعتبار هذه التقلبات اليومية الصغيرة كضوضاء قبل التحرك الأكبر المدفوع بالعوامل الكلية.
التداعيات على المتداولين والمستثمرين
العامل الرئيسي الذي يجب مراقبته هو اللغة الأخيرة للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي التي تشير إلى أن أسعار الفائدة قد بلغت ذروتها لهذه الدورة. بعد الزيادات العنيفة للفائدة في عامي 2023-2024، تسبب هذا التحول في السياسة في تليين مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) من أعلى مستوياته في وقت سابق من العام، ويتم تداوله الآن حوالي 101.5. يعتبر بيئة الدولار الضعيفة تاريخيا داعمة جداً للذهب، حيث يتم تسعير المعدن بالدولار الأمريكي.
في نفس الوقت، لا يزال التضخم يمثل قلقا، حيث جاءت أحدث بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر نوفمبر 2025 عند 3.2% ثابتة. هذا يعزز دور الذهب التقليدي كتحوّط ضد تآكل القوة الشرائية. من المحتمل أن تزيد المؤسسات والمستثمرين من تخصيصاتهم للذهب في حين لا تزال أصولهم النقدية تتعرض للانخفاض بسبب التضخم.
علينا أيضًا مراعاة الطلب الضخم والمتواصل من البنوك المركزية، وهي اتجاه تسارع في عام 2022 عندما اشتروا رقما قياسياً بلغ 1,136 طناً. أظهرت بيانات من مجلس الذهب العالمي أن هذا الشراء الاستراتيجي استمر بقوة خلال عامي 2024 و2025، مما يخلق أساسًا ثابتًا تحت السوق. هذا الطلب المستمر يعمل كحاجز ضد عمليات البيع الحادة.
بالنسبة للمتداولين في الأسابيع القادمة، تشير هذه البيئة إلى أن الشراء عند الانخفاضات قد يكون استراتيجية حكيمة. تعزز الجمع بين دورة أسعار الفائدة المتغيرة والتضخم الالتصاق في النظرة الإيجابية للمعدن الثمين. يمكن التفكير في استخدام خيارات الشراء أو فروق الشراء الصعودية للاستفادة من الارتفاع المحتمل أثناء إدارة المخاطر.