قررت الاحتياطي الفيدرالي خفض نطاق الهدف لأموال الاحتياطي الفيدرالي إلى 3.50%–3.75% بعد اجتماعه في ديسمبر. يأتي هذا القرار على خلفية الانحسار التدريجي في سوق العمل ويعكس التحديات التي يطرحها التضخم المرتفع. أشار رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول إلى دعم واسع لهذا القرار خلال مؤتمره الصحفي مذكراً بأن الاقتصاد لا يشعر بأنه “حار”.
أشارت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية إلى توقف في خفض الأسعار، مع القلق بشأن التضخم المرتفع والنمو الاقتصادي المعتدل. رغم أن الدولار الأمريكي شهد بعض الانخفاض، حيث تراجع أمام عملات رئيسية مثل اليورو والين الياباني، إلا أن بيان الاحتياطي شمل خططاً لبدء شراء أذون خزينة كجزء من إدارة الاحتياطيات.
ملخص التوقعات الاقتصادية
توضح ملخص توقعات الاحتياطي الفيدرالي الاقتصادية مجموعة من التوقعات السياسية، حيث يتوقع أن يصل معدل أموال الاحتياطي الفيدرالي إلى 3.6% بحلول نهاية عام 2025. من المتوقع خفض معدل الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في عامي 2026 و2027، مع توقع وصول معدل البطالة إلى 4.4% بحلول عام 2026. تُظهر هذه التوقعات اختلافات في الرؤى حول المسارات المناسبة للمعدل في الأعوام المقبلة، مما يؤثر على سلوك الدولار الأمريكي مقابل العملات الأخرى.
يركز المشاركون في السوق على إعلان معدل الفائدة للاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر. آراؤهم المختلفة داخل لجنة الاحتياطي الفيدرالي قد أثارت توقعات بخفض قدره 25 نقطة أساس. يأتي هذا في ظل تطور توقعات النمو والتضخم، مع استمرار الانتباه لتوجيهات رئيس الاحتياطي الفيدرالي خاصة فيما يتعلق بمناقشات التضخم وسوق العمل.
كان قرار الاحتياطي الفيدرالي بخفض الأسعار متوقعًا، ولكن التغير الواضح في التركيز نحو سوق العمل هو الإشارة الأهم بالنسبة لنا. رغم أن البيان الرسمي يشمل الآن عبارة “المسافة والتوقيت” للإشارة إلى التوقف، إلا أن المؤتمر الصحفي يروي قصة مختلفة. الاحتياطي الفيدرالي الآن أكثر قلقًا بشأن ارتفاع البطالة أكثر من قلقه بشأن التضخم، مما يوجه استراتيجيتنا للأسابيع القادمة.
علينا منح اهتمام كبير لبيانات التوظيف، لأنه الآن المحرك الأساسي للسياسة. شهدنا ارتفاع مطالبات البطالة إلى 230 ألفًا الأسبوع الماضي فقط، مما يدعم نظرة الاحتياطي إلى تباطؤ السوق. أظهر تقرير الرواتب لشهر نوفمبر 2025 زيادة فقط بـ 150 ألف وظيفة مع مراجعات تنازلية للأشهر السابقة، مما يثبت تعليق باول بأن نمو الوظائف كان مبالغاً به.
تقلبات السوق وبيانات التوظيف
يعني هذا الاعتماد الكبير على البيانات الواردة أننا ينبغي أن نتوقع تقلبات سوقية كبيرة حول إصدارات التوظيف المستقبلية. مع أحدث تقرير JOLTS من أكتوبر 2025 يظهر أن الشواغر الوظيفية انخفضت إلى 8.5 مليون، يبدو أن الأدلة على تخفيف سوق العمل تتزايد. ينبغي أن نفكر في استخدام الخيارات التجارية لمواجهة هذا الغموض، لأن حركة حادة في مؤشر VIX، الذي يحوم حالياً حول 16، مرجحة عند الطباعة القادمة للبيانات الهامة.
الاحتياطي يمنحنا إذنًا للتغاضي عن الأرقام الحالية للتضخم. حتى مع آخر قراءة لمؤشر الأسعار الأساسية لشهر نوفمبر 2025 التي تُظهر معدل سنوي بنسبة 3.8%، أوضح باول أن الرسوم الجمركية تشوه الصورة وأن الاتجاه الأساسي يمكن التحكم فيه. إذا كان الخيار بين سوق عمل ضعيف وتضخم أعلى بقليل من 2%، سيختار الاحتياطي دعم الوظائف.
هذا البيئة غير مشجعة للدولار الأمريكي، كما شهدنا بالفعل مع كسر مؤشر DXY أسفل 99.00. البنك المركزي الذي يركز على مخاطر التوظيف بدلاً من التضخم سيبقي الضغط التنازلي على عملته. ينبغي علينا النظر في شراء خيارات الشراء على أزواج العملات مثل EUR/USD وAUD/USD لتهيئة أنفسنا لمزيد من ضعف الدولار مع مخاطر محددة.
يُشير الانخفاض في عوائد الخزينة إلى أن سوق السندات يسعر في هذا الموقف المنحرف. يمكننا استخدام العقود الآجلة لسعر الفائدة للمراهنة على أن الاحتياطي قد يضطر لخفض الأسعار بشكل أكثر عدوانية في عام 2026 مما تشير إليه التوقعات الحالية. الخطر الرئيسي لهذا الرأي سيكون انعكاساً مفاجئاً في بيانات التوظيف.