أبلغت الولايات المتحدة عن عجز في الميزانية بقيمة 173 مليار دولار لشهر نوفمبر، متجاوزًا العجز المتوقع البالغ 205 مليار دولار. هذه النتيجة غير المتوقعة تشير إلى أداء مالي تحسن بشكل طفيف مقارنة بتوقعات المحللين.
العجز في الميزانية هو الفجوة بين الإنفاق الحكومي وجمع الإيرادات. وقد يشير تخفيض العجز إلى تحسن في الحالة المالية للحكومة أو انخفاض في الإنفاق.
فهم المشهد الاقتصادي
مع تغيير المشهد الاقتصادي، تُلاحظ مثل هذه التقارير المالية لفهم الصحة المالية للحكومة. هذا الأداء يمكن أن يؤثر على قرارات السياسة النقدية، خاصة بعد تخفيضات أسعار الفائدة الأخيرة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
أظهر التقرير الأخير للميزانية الأمريكية لشهر نوفمبر عجزًا أقل مما توقعنا، حيث بلغ 173 مليار دولار مقابل الأن المتوقع 205 مليار دولار. هذه القوة المالية غير المتوقعة توفر خلفية أكثر استقرارًا قليلاً للسوق. في المدى القريب، قد يخفف هذا بعض الضغط الصعودي على عوائد الخزانة طويلة الأجل.
تتماشى هذه البيانات المالية مع تحول الاحتياطي الفيدرالي الأخير نحو تخفيض أسعار الفائدة. مع تقارير حديثة تظهر تباطؤًا في تضخم مؤشر أسعار المستهلك السنوي إلى 2.8٪، يقلل هذا الانضباط المالي أفضل من المتوقع من أحد مصادر الضغط على الأسعار. يوفر للبنك المركزي مساحة أكبر لمواصلة دورة التيسير دون القلق كثيرًا بشأن إنفاق الحكومة الذي يغذي التضخم.
المشتقات وأسواق سعر الفائدة
بالنسبة للمشتقات الخاصة بمؤشر الأسهم، تشير هذه البيئة إلى نظرة أقل تشاؤمًا مع اقترابنا من نهاية العام. مزيج من الاحتياطي الفيدرالي الداعم وصورة مالية مستقرة قلل من احتمالية هبوط حاد في السوق. نحن نرى المتداولين يضعون توقعاتهم لإمكانية ارتفاع، ببيع عقود أوبشن خارج المال على المؤشرات الرئيسية مثل S&P 500.
في أسواق سعر الفائدة، تؤكد هذه الأخبار الرهانات على أن الاحتياطي الفيدرالي سيواصل خفض معدلات الفائدة حتى عام 2026. التسعير الحالي لعقود المستقبل على فائدة التمويل يعكس احتمالية تزيد عن 70٪ لخفض معدل الفائدة بمقدار ربع نقطة في اجتماع مارس 2026. قد ينظر المتداولون لاستخدام خيارات SOFR للتوقع لهذا الاتجاه التنازلي المستمر في أسعار الفائدة القصيرة الأجل.
ومع ذلك، يجب أن نضع في الاعتبار أن النمو الاقتصادي الأساسي لا يزال ضعيفًا، حيث بلغ الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث من عام 2025 معدلًا سنويًا متواضعًا بنسبة 1.5٪. هذا هو السبب في أن الاحتياطي الفيدرالي بدأ في خفض الفائدة في المقام الأول. لذلك، في حين يبدو التوقع الفوري مستقراً، فإن الاحتفاظ ببعض الحماية من الهبوط، مثل الشراء خيارات البيع الطويلة على القطاعات الرئيسية، لا يزال تحوّطًا محسوباً ضد تباطؤ أشد من المتوقع.
عند النظر إلى الوراء، شهدنا ديناميكية مشابهة في عام 2019، عندما خفض الاحتياطي الفيدرالي الفائدة لمواجهة تباطؤ النمو العالمي حتى مع كون العجز في الميزانية كبيرًا. في تلك الحالة، انتعشت الأسواق بشكل قوي على خلفية التيسير النقدي. يشير هذا السجل التاريخي إلى أنه طالما ظل التباطؤ الاقتصادي في إطار النظام، فقد يكون المسار الأقل مقاومة للأصول الخطرة هو الأعلى.