اليورو (EUR) يشهد فترة مطولة من الاستقرار، حيث يتم التداول ضمن نطاق ثابت في المنطقة السفلى من مستوى 1.16. وقد أدت التعديلات في السوق إلى احتمالية بنسبة 50% لرفع معدل الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بحلول ديسمبر 2026، مما يعكس السياسات النقدية المختلفة للبنوك المركزية.
يحافظ البنك المركزي الأوروبي (ECB) على نظرة داعمة، مع توقع نبرات متشددة والإعلانات التي ستصدر قريبًا. عدم الاستقرار السياسي في فرنسا يتسبب في تغييرات طفيفة في الفروق بين العوائد الفرنسية والألمانية، على الرغم من أنها تظل ضمن المستويات التاريخية.
لم يحدث تغيير كبير في حركة اليورو خارج نطاق تداوله الحالي، ويظهر زخم صعودي طفيف، حيث يوفر متوسط الحركة لمدة 50 يومًا بعض الدعم. رغم هذه الاتجاهات، تبقى المخاطر المرتبطة بالتحركات المحتملة قائمة، خصوصًا فيما يتعلق بسياسات الاحتياطي الفيدرالي.
تقوم فريق FXStreet Insights بجمع الملاحظات والأفكار من خبراء السوق، حيث تسلط الضوء على التحولات والاتجاهات في الأسواق المالية ذات الصلة. بالرغم من التوقعات بالاستقرار، تظل الشكوك قائمة، وينصح المقال بإجراء بحث شامل قبل اتخاذ أي قرارات تداول.
تتداول العملة الأوروبية في نطاق ضيق، حيث تجد الدعم حول مستوى 1.1600. يأتي هذا الاستقرار مع توقع تزايد التباعد بين السياسات النقدية للبنك المركزي الأوروبي والاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. ينبغي للمتداولين بالأسواق المشتقة أن يلاحظوا الاستقرار حول متوسط الحركة لمدة 50 يومًا عند مستوى 1.1604، والذي يعمل كأرضية في الوقت الحالي.
نرى أن النبرة المتزايدة التشدد للبنك المركزي الأوروبي هي محرك رئيسي لصعود اليورو. أظهرت البيانات الأخيرة عن التضخم في منطقة اليورو لشهر نوفمبر 2025 بقاء التضخم الأساسي بشكل عنيد فوق نسبة 3%، مما يمنح صناع القرار سببًا للاحتفاظ بمعدلات الفائدة مرتفعة لفترة أطول. سوق العقود الآجلة يسعر الآن احتمالًا يتجاوز 50% لرفع معدلات الفائدة بحلول نهاية 2026، وهو تحول كبير عن الشهور الماضية.
في الجانب الآخر من الأطلسي، تزداد قوة الحجة لصالح موقف أكثر ليونة من الاحتياطي الفيدرالي، مما يجب أن يستمر في الضغط على الدولار الأمريكي. تقرير مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي الأخير لشهر نوفمبر 2025 أظهر تباطؤ التضخم إلى أدنى مستوى له منذ عدة سنوات بنسبة 2.5%، مما يدعم توقعات السوق لخفض معدلات الفائدة في الربع الأول من 2026. هذا يتناقض بشكل حاد مع المسار السياسة المتبعة في أوروبا.
مع الوضع الحالي بين نطاق 1.1600 و1.1700، قد يكون بيع عقود الخيارات القصيرة الأجل خارج هذا النطاق طريقة لالتقاط علاوة من التقلبات المنخفضة المحققة حاليًا. ومع اجتماع البنك المركزي الأوروبي الأسبوع المقبل، فإن شراء عقود خيارية طويلة الأجل أو استراتيجيات خيارية على اليورو مقابل الدولار الأمريكي يقدم طريقة ذات مخاطر محددة للاستفادة من إمكانية الاختراق الصعودي المحتمل. ستستفيد هذه الاستراتيجية إذا تسارع موضوع تباين السياسات مع دخول العام الجديد.
نحن نتابع أيضًا الوضع السياسي في فرنسا، والذي قد يمثل بعض العوائق أمام اليورو. لقد اتسع الفارق بين العوائد على السندات الفرنسية والألمانية لعشر سنوات قليلًا، لكنه عند حوالي 65 نقطة أساس يظل أقل بكثير من مستويات الأزمة التي شهدتها الفوضى السياسية في منتصف 2024. في الوقت الحالي، يبقى هذا عاملًا ثانويًا مقارنة بالقصة المسيطرة للبنك المركزي.