زوج اليورو/الدولار الأمريكي يكتسب زخمًا بعد أن شهد تراجعًا عن قمته الأخيرة، مدعومًا بتباين توقعات السياسة النقدية بين مجلس الاحتياطي الفيدرالي (الفيدرالي الأمريكي) والبنك المركزي الأوروبي (ECB). يتداول الزوج حول منتصف منطقة 1.1600، وهدفه هو تحقيق مكاسب أسبوعية ثانية على التوالي.
على الرغم من البيانات الإيجابية لسوق العمل الأمريكي، يعاني الدولار الأمريكي بسبب التوقعات بموقف حمائمي من قبل الفيدرالي، مما قد يؤدي إلى خفض أسعار الفائدة. وهذا يتناقض مع استقرار أسعار الفائدة لدى البنك المركزي الأوروبي، والمدعوم بتوقعات التضخم بالقرب من 2%، مما يعزز اليورو.
التحليل الفني والتوقعات
من الناحية التقنية، تؤكد المكاسب الأخيرة لزوج اليورو/الدولار الأمريكي توقعات إيجابية حيث يتحرك فوق المتوسط المتحرك البسيط لـ 100 يوم. ينتظر المتداولون صدور مؤشر إنفاق الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، والذي قد يؤثر في قرارات الفيدرالي المستقبلية حول سعر الفائدة.
تشير البيانات إلى تراجع الدولار الأمريكي بنسبة 0.50% أمام اليورو في الأيام السبعة الأخيرة، مع أكبر انخفاض بنسبة 1.30% أمام الدولار الأسترالي. على العكس، كان الفرنك السويسري هو الأداء الأقوى للدولار الأمريكي. يعكس هذا التحرك في العملات عوامل اقتصادية وسياسية مختلفة تؤثر في أسواق الصرف الأجنبي.
تشير التباينات في توقعات السياسة بين الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي إلى استمرار الرياح المواتية لصالح زوج اليورو/الدولار الأمريكي. مع تسعير الأسواق لفرصة بنسبة 85% لخفض الفيدرالي لأسعار الفائدة الأسبوع المقبل، نعتقد أن المتداولين بالمشتقات يجب أن ينظروا في مراكز استفادة من ضعف الدولار المتزايد. تعززت التوقعات الحمائمية للفيدرالي مؤخرًا ببيانات التضخم الأساسية الأمريكية لشهر نوفمبر التي جاءت عند 2.8%.
التركيز الفوري هو مؤشر أسعار إنفاق الاستهلاك الشخصي الأمريكي الذي سيتم إصداره في وقت لاحق اليوم، والذي سيكون محركًا حاسمًا للتقلبات على المدى القريب. رقم أقل من المتوقع سيدعم على الأرجح قضية خفض سعر الفائدة وقد يدفع زوج اليورو/الدولار الأمريكي نحو مستوى 1.1700. هذا هو نمط رأيناه في أواخر عام 2023، حيث تسارعت توقعات التخفيف الفيدرالي بسرعة بفعل بيانات التضخم المتراجعة.
استراتيجيات التداول وتأثيرات السوق
من الناحية التقنية، الاختراق الأخير فوق المتوسط المتحرك البسيط لـ 100 يوم، الذي يُعتبر الآن مستوى دعم حول 1.1580، يوفر أساسًا قويًا لاستراتيجيات الشراء الصاعد. نرى هذا كفرصة لشراء خيارات الشراء بأسعار إضراب فوق 1.1700 أو استخدام فروق الشراء الحد من التكاليف. يؤكد الدفاع الناجح عن هذا المستوى بعد التراجع الأخير على اهتمام الشراء.
نظراً للتوقعات بالتقلبات السعرية عقب صدور بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي، يمكن للمتداولين الذين يتوقعون تحركات كبيرة ولكنهم غير متأكدين من الاتجاه النظر في استراتيجيات الخيارات التبادلية أو الاستراتيجيّة. قد ارتفع التقلب الضمني لخيارات اليورو/الدولار الأمريكي الأسبوعية بالفعل إلى 9.2%، مرتفعًا من متوسط شهري قدره 7.5%، مما يشير إلى أن السوق تستعد لتحرك حاد. هذا يجعل شراء التقلبات لعبة قصيرة الأمد جذابة.
على الجانب الآخر من الزوج، يظل اليورو مدعومًا حيث يبدو أن البنك المركزي الأوروبي أنهى دورة تخفيض أسعار الفائدة. تم تأكيد تضخم مؤشر أسعار المستهلكين المنسق في منطقة اليورو لشهر نوفمبر عند مستوى مستقر 2.1%، مما يمنح البنك المركزي الأوروبي المبرر لعدم تغيير سياسته.