ارتفعت الروبية الهندية بعد وصولها إلى مستوى منخفض تاريخي بالقرب من 90.75 مقابل الدولار الأمريكي، بفضل تدخلات البنوك الأجنبية. تشير توقعات السوق إلى إمكانية تقليص سعر الريبو من قبل بنك الاحتياطي الهندي إلى 5.25% نتيجة ضعف بيانات العمالة في الولايات المتحدة والتي تشير إلى تخفيضات مستقبلية في أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
التدفقات الخارجية الواسعة من الأموال الأجنبية من سوق الأسهم الهندي قد ضغطت على الروبية، رغم مبيعات الحصص الكبيرة من المستثمرين المؤسسيين الأجانب في أوائل ديسمبر بقيمة 8,020.53 كرور روبية. عدم الإعلان عن صفقة تجارية مع الولايات المتحدة والرسوم الجمركية العالية المفروضة على الهند قد أضعف مشاعر سوق الأسهم الهندية.
تفاؤل بشأن تعافي الروبية
أظهر استطلاع أجرته رويترز تفاؤلًا بشأن تعافي الروبية إذا تم إبرام صفقات تجارية مع الولايات المتحدة، مع توقعات بتراجع بنسبة 0.3٪ إلى حوالي 89.65 خلال العام. محليًا، تتجه الأنظار إلى إعلان السياسة النقدية المجدول لبنك الاحتياطي الهندي، مع توقع تقليص سعر الريبو بمقدار 25 نقطة أساس.
في الولايات المتحدة، الدولار يتراجع بسبب توقعات بتخفيض سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، حيث وصل مؤشر الدولار الأمريكي إلى حوالي 98.80. يتوقع المتداولون المزيد من التخفيف مع تفاقم ظروف العمل في الولايات المتحدة، مع خسارة 32,000 وظيفة في نوفمبر، خلافًا للتوقعات بزيادة.
من الناحية التقنية، يستقر زوج الدولار الأمريكي/الروبية الهندية بالقرب من 90.15 بعد ارتفاعه القياسي الأخير، مع الحفاظ على اتجاه صعودي فوق متوسط التحرك لمدة 20 يومًا. أسعار النفط، التضخم، والطلب الموسمي على الدولار الأمريكي تؤثر بشكل كبير على قيمة الروبية الهندية، في حين أن النمو في الهند يشجع الاستثمارات الأجنبية. ولكن، يمكن لتكاليف الواردات النفطية المرتفعة والعجز التجاري أن تضعف الروبية، في حين أن تقلبات التضخم تؤثر على معدلات الفائدة وجاذبية المستثمرين.
نظرًا للانعكاس الحاد من الارتفاع القياسي عند 90.75، نحن الآن في فترة من التقلبات العالية لزوج الدولار الأمريكي/الروبية الهندية. هذا الارتداد، المدفوع بتدخل البنوك الأجنبية، يمثل فرصة، لكن الاتجاه الصعودي الأساسي لا يزال يشكل تهديدًا. يجب على المتداولين لهذا السبب التركيز على استراتيجيات يمكن أن تحقق الربح من تقلبات الأسعار الكبيرة في أي اتجاه خلال الأسابيع القادمة.
توقعات تقليص سعر الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الهندي
توقع تقليص سعر الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الهندي إلى 5.25٪ يوم غدٍ مستوعب بالفعل في السوق، ولذلك يكمن الخطر الحقيقي في أي انحراف عن هذا الخطة. يتناقض هذا التخفيف المحتمل بشكل حاد مع زيادات سعر الفائدة العدوانية التي رأيناها في 2022 و2023، عندما تم دفع سعر الريبو إلى 6.50٪ لمكافحة التضخم. تجمعات الأموال الأجنبية الخارجة الحالية، التي تجاوزت 8,000 كرور روبية هذا الشهر، تمثل قلقًا كبيرًا أيضًا، مما يعكس التدفقات الإيجابية التي شهدناها في معظم عام 2024 وتشير إلى تعميق التوترات بشأن عدم وجود صفقة تجارية مع الولايات المتحدة.
على الجانب الآخر من الزوج، يضعف الدولار الأمريكي بشكل ملحوظ بسبب البيانات الاقتصادية الضعيفة وتوقعات بتخفيض سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل. الخسارة المبلغ عنها لـ 32,000 وظيفة في القطاع الخاص تمثل عكس صارم للمكاسب الوظائفية المستمرة التي شهدناها على مدار معظم عام 2025، مما يضفي مصداقية على الاحتمال بنسبة 89٪ بتخفيض سعر الفائدة. الحركة إلى النطاق 3.50٪-3.75٪ ستكون تخفيضًا كبيرًا عن أسعار الذروة فوق 5.25٪ التي رأيناها في أواخر 2023، مما يبرر الضعف الحالي للدولار.
هذا الصراع بين الروبية الضعيفة والدولار الضعيف هو الإعداد المثالي لتقلبات مرتفعة، مما يجعل استراتيجيات الخيارات جذابة بشكل خاص. يجب علينا النظر في شراء سترادلز أو سترانغلز، التي ستحقق ربحاً من حركة كبيرة في أي اتجاه بعد اجتماعات البنوك المركزية. هذه الطريقة تسمح لنا بالاستفادة من حالة عدم اليقين دون المراهنة على نتيجة محددة، وهو ما يعتبر حكيمًا بالنظر إلى الإشارات المتضاربة.
بالنسبة لأولئك الذين لديهم رؤية اتجاهية، تشير الصورة التقنية إلى أن الاتجاه الصعودي الطويل الأجل للدولار الأمريكي/الروبية الهندية لا يزال سليماً طالما أن الزوج يظل فوق مستوى الدعم 89.40. الارتداد الأخير يمكن أن ينظر إليه كفرصة لشراء خيارات الشراء، تموضعاً لإعادة اختبار المحتمل للقمة والتحرك نحو 91.00. الاختراق لمستوى 90.00 كان حدثاً نفسياً كبيراً، يتجاوز بكثير المدى 83-84 الذي استمر لمعظم عام 2023 و2024، مما يشير إلى أن الزخم الصعودي يمكن أن يستأنف.